66 -قزعة [1] : قال لي ابن عمر رضي الله عنهما: هلمّ أودعك كما ودّعني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك.
67 -علي بن ربيعة [2] : شهدت عليا رضي الله عنه، وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله. ثم قال: {سُبْحََانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا وَمََا كُنََّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنََّا إِلى ََ رَبِّنََا لَمُنْقَلِبُونَ} [3] . ثم قال الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يفعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: إن ربك يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري.
68 [شاعر] :
وما أنس ملأشياء لا أنس قولها ... بنفسي بيّن لي متى أنت راجع [4]
(1) قزعة: هو قزعة بن يحيى، سماه الذهبي في ميزان الإعتدال: قزعة بن سويد بن حجير الباهلي البصري وهو تابعي. ذكره ابن حبان في الثقات. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 8: 377وميزان الإعتدال 3: 389.
(2) علي بن ربيعة: هو علي بن ربيعة بن نضلة الكوفي، تابعي ثقة روى عن الإمام علي ابن أبي طالب وغيره. قال فطر بن خليفة الحناط الكوفي المتوفّى سنة 155هـ.:
رأيت علي بن ربيعة أبيض اللحية يمرّ علينا ونحن غلمان في الحناطين فيسلّم علينا وكان ثقة معروفا.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 6: 157وتهذيب التهذيب 7: 320.
(3) سورة الزخرف، الآيتان: 13و 14.
(4) ملأشياء: أراد القول: من الأشياء والعرب تحذف نون «من» الجارة إذا اضطرت إلى ذلك في الشعر ومنه قول ذي الأصبع العدواني:
اجعل مالي دون الدنا غرضا ... وما وهي ملأمور فانصدعا
أراد «من الأمور» فحذف النون وهمزة الوصل.
وقد استعمل ابن ميّادة مثل ذلك في قوله:
وما أنسى ملأشياء لا أنس قولها ... وأدمعها يذرين حشو المكامل
وقال المتنبي:
نحن قوم ملجن في زي ناس ... فوق طير لها شخوص الجبال
أراد «من الجن» فحذف نون من وألف الوصل من «الجن» وهذا كثير في شعر العرب المحتجّ بشعرهم.