فقلت لها والله ما من مسافر ... يحيط له علم بما الله صانع
فألقت على فيها اللثام وأدبرت ... وأقبل بالحكل السحيق المدامع
هو الأقرع بن معاذ [1] :
69 -عبد العزيز بن الماجشون [2] من فقهاء المدينة: قال لي المهدي: يا ماجشون، ما قلت حين فارقت أصحابك الفقهاء بالمدينة؟
فقلت: قلت:
لله باك على أحبابه جزعا ... قد كنت أحذر من ذا قبل أن يقعا
إن الزمان رأى إلف السرور لنا ... فدبّ بالبين فيما بيننا وسعى
ما كان والله شؤم الدهر يتركني ... حتى يجرّعني من بعدهم جرعا
فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهدا ... فلا زيادة شيء فوق ما صنعا
فقال: والله لأغنيك، فأعطاني عشرة آلاف دينار.
70 -عمر بن أحمد بن بديل اليامي [3] :
(1) الأقرع بن معاذ: هو الأقرع القشيري. كان يناقض جعفر بن علية الحارثي وكانا في أيام هشام بن عبد الملك.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص 380ومعاهد التنصيص 1: 126.
(2) عبد العزيز بن الماجشون: هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ميمون ويقال دينار الماجشون المدني. كان يقول بالقدر والكلام وكان فقيها ورعا متابعا لمذهب أهل الحرمين مفرعا على أصولهم ذابا عنهم. له كتب مصنّفة في الأحكام، توفي ببغداد سنة 164هـ، صلّى عليه المهدي ودفنه في مقابر قريش.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 6: 343وتاريخ بغداد 1: 436.
(3) عمر بن أحمد بن بديل اليامي: لم نقف له على ترجمة.