أما الرحيل فحين جدّ ترحلت ... مهج النفوس له عن الأجساد [1]
من لم يبت والبين يصدع قلبه ... لم يدر كيف تفتّت الأكباد
71 -عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير [2] :
ليت شعري ولليالي صروف ... هل أرى مرة بقيع الزبير [3]
ذاك مغنى ألفته وقطين ... تفرح النفس إذ تراهم بخير [4]
72 -عمار بن عبد الله الكلبي [5] :
أذّن جيرانك بالرحيل ... وقربوا أنايق الحمول
من رامتي حومة فالدخول ... ثم غدوا بقلبك المتبول
وخلّفوا جسمك في الطول
73 -عدي بن غطيف الكلبي [6] :
يا من رأى ظعنا تيمم صرخدا ... يحدو بها حوران فهي ظماء [7]
(1) جدّ الرحيل: حان وقته.
(2) عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير: أبو الحارث، عالم بالفقه والحديث والنسب وأيام العرب وأشعارها وله أشعار تروى. كان يسكن بغداد وحدّث بها. مات في آخر زمان هارون الرشيد.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 12: 235وميزان الإعتدال 2: 360وطبقات ابن سعد 5: 322.
(3) صروف الليالي: أحداثها ومصائبها. وبقيع الزبير: بالمدينة فيه دور ومنازل. راجع معجم البلدان 1: 474.
(4) المغنى: المنزل. والقطين: أهل الدار والخدم والأتباع.
(5) عمار بن عبد الله الكلبي: لم نقف له على ترجمة.
(6) عدي بن غطيف الكلبي: ذكره المرزباني في معجم الشعراء ولم يترجم له.
(7) الظعن: جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج. وتيمّم: تقصد. وصرخد: بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق ينسب إليها الخمر. وحوران كورة واسعة من أعمال دمشق ذات قرى ومزارع وحرار.