وسرعة الطرف وتحميج النظر ... وتركي الحسناء في قبل الطهر [1]
وكثرة النسيان فيما يدّكر ... وشعر بدّلته بعد شعر
والناس يبلون كما تبلى الشجر
53 -علي رضي الله عنه: بقية عمر المرء لا ثمن لها، يدرك بها ما فات، ويحيي بها ما أمات.
54 -قيل لشيخ: كم أتى عليك؟ قال: عشر سنين. قيل: وكيف وأنت شيخ كبير؟ قال: أنا منذ عشر سنين من التوابين.
هو ابن قبضة [2] وقد شارف أن يحتوي هنيدة [3] ، أي هو ابن ثلاث وتسعين وقارب المائة، أبلى ثلاث عمائم في الشعر الأسود والمغلس والأبيض.
55 -غيلان بن سلمة الثقفي [4] :
الشيب إن يظهر فإن وراءه ... عمرا يكون خلاله متنفّس [5]
لم ينتقص مني المشيب قلامة ... الآن حين بدا ألبّ وأكيس [6]
56 -استحضر المتوكل الجاحظ فقال: وما يصنع أمير المؤمنين
(1) تحميج النظر: أي تحريك العينين لتصغيرهما كي يتمكّنا من النظر جيدا.
(2) القبضة: جمع الكفّ وهي حسابيا عند البعض ثلاث وتسعين.
(3) الهنيدة من الإبل: المائة.
(4) غيلان بن سلمة الثقفي: من حكماء الجاهلية. له أخبار مع كسرى. قسم أعماله في الجاهلية على الأيام. فيوم يحكم فيه بين الناس، ويم ينشد فيه شعره، ويوم ينظر فيه إلى جماله وهكذا، أسلم عند الفتح وعنده عشرة نسوة فأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يمسك منهن أربعا. مات في خلافة عمر سنة 23هـ.
راجع ترجمته في الإصابة 3: 192والإستيعاب 3: 186والمحبّر 357والحيوان 1: 362، وراجع الأعلام للزركلي.
(5) رواية الإصابة: والشيب أن يحلل فإن وراءه.
(6) اللّب: اللطيف القريب من الناس. والكيّس: الظريف.