الصفحة 48 من 251

وفي تلك الأيام، قدم وفد من مسلمى هررإلى القاهرة ليعرضوا شكواهم على العالم الإسلامى، فلم يجدوا سندا ولا نصيرا، والظروف لم تكن في صالحهم. وقد جاء ذكر هذه الحادثة في كتاب"الإمبراطورية السودانية في القرن التاسع عشر"من تأليف الدكتور محمدصبرى- عام 1948، قال فيها: (نشرت جريدة الأساس بتاريخ 29 أغسطس عام 1948 تحت عنوان:"وفد مسلمى الحبشة عند فضيلة الأستاذ الأكبر"مقالا جاء فيه:"استقبل فضيلة الأستاذ الكبير شيخ الأزهر في مكتبه أمس وفدا من مسلمى الحبشة من أهالى مقاطعة هرر، وتحدثوا إلى فضيلته في بعض شئون المسلمين بالحبشة وخاصة من مقاطعة هرر، وقدموا إليه مذكر ة حالتهم الدينية والثقافية في تلك البلاد،. كما قال الكاتب:"إن جريدة البلاغ نشرت في عدد 7 سبتمبر 1948 تحت عنوان:"المسلمون في هرر يعرضون شكواهم من الحكومة الحبشية"ما يأتى:"جاءنا وفد من مسلمى هرر وقدموا لنا شكوى طويلة ختموها بما يأتى:"لقد تقدم المسلمون إلى حكومة الحبشة عدة مرات بمطالبهم فكان مصيرهم التشريد ولما لم يجد المسلمون من وسائل السلم والتفاهم ما يحقق بعض مطالبهم العادلة ومعاملتهم بالمساواة مع مواطنيهم كأبناء بلد واحد حاولوا الدفاع عن حقوقهم المدنية والسياسية أمام اللجنة الدولية التى ذهبت إلى الصومال لتحقيق أمر المستعمرات الإيطالية السابقة، فذهب وفد منهم إلى مقديشو عاصمة الصومال، وكان يمثل جميع المقاطعات التى يسكنها أكثرية مسلمة، فكان نتيجة هذا العمل أن ازداد اضطهاد الحكومة الحبشية للمسلين، وأرسلت جنودها الحربيين المسلحين بالبنادق والمدافع الرشاشة إلى ديار المسلمين عامة، فأخذ الجنود ينهبون أموالهم ويأخذون من أمتعة وحلى النساء، ثم يشبعون الرجال بالضرب ويسوقونهم إلى السجون. وقد قامت مظاهرة في مدينة هرر يطالب فيها المتظاهرون بالانفصال عن الحبشة والانضام إلى الصومال الكبرى عندما يقرر ذلك، فاعتقلت الحكومة الحبشية زعماء الحركة تحت ستار التفاهم معهم، ونقلتهم إلى جهة مجهولة، كما ذهب ضحية هذه الحركة عدد كبير من المسلمين، واعتقل نحو ثلاثة آلاف تجرى الآن محاكمتهم في"أديس أبابا"، ويلاقون الكثير من التعذيب والتنكيل، كما نفت الحكومة نحو خمسمائة من أبناء هرر إلى جهات غير معلومة. وقطعت المواصلات بين الجهات التى يسكنها المسلمون كهرر وعروس وولو. ص_046

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت