الصفحة 47 من 251

فى سبتمبر سنة 1947 جردت حكومة الحبشة النصرانية، إحدى حملاتها المعتادة على قرية بجوا بمقاطعة (ولو) الإسلامية، وذلك لرفض المسلمين العمل في مزارع الحكام بدون أجرة، ورفضهم دفع ضريبة الكنيسة العليا (منفسائى قوبائى) ، فقوبل هذا الرفض القانونى بوحشية وفظاعة، ألم يعتادوا تسخير المسلم في جميع أمورهم؟!! ألم يبن مجلس الكنيسة كنائسه ومراكزه التبشيرية ضد الإسلام بأموال المسلمين؟! فلماذا يرفضون اليوم إذن؟ أيريدون تدمير الكنيسة؟ .. حرام ثم حرام! أبيدوهم إذن، هكذا تساءل الأمبراطور ثم أصدر أوامره بالإبادة المعتادة، فأبيدت (بجوا) أسوأ إبادة وأحرقت مساجدها وزج بكثيرين من مشائخها في السجن المشهور (آلم بقا) أى (نهاية الحياة) الذى هو مأوى الأبرياء من المسلمين الأحرار.

في عام 1947 حاول مسلمو هرر مصادمة الظلم والحد من الوحشية المتمادية والمطالبة بحقوقهم العادلة ومساواتهم بالمسيحيين، وجن ذلك جنون هيلاسلاسى، إذ كيف يعقل أن يطالب المسلمون بحقوق عادلة وبمساواة؟ إن هذا لوقاحة لن تسمح بها حكومة جلالة الإمبراطور، ولذلك جرد ثلاثة ألوية من الجيش اقتحمت المدينة وأعملت السلب والنهب والتعذيب. واستبيحت المدينة ثلاثة أيام متوالية تعرض خلالها الأهلون إلى أفظع أنواع النهب والسلب وهتك الأعراض على مرأى من الآباء والأزواج والعبث على ظهور الأبرياء بالسياط ودق خصيات الرجال، واستخدمت كل وسائل العنف والتعذيب، وصودرت المتاجر والمدارس والمزارع واعتقل الآلاف ووضعوا في معسكرات التعذيب وأخذت أوقاف المساجد وضمت إلى الكنائس وأرسل الزعماء إلى المناطق النائية، واستخدمت كل وسائل التعذيب في الاستجواب واستمرت هذه الأعمال الفظيعة سبعة أشهر كاملة قتل فيها من قتل وهلك من هلك بسبب الجوع والبرد. ولاذ بعض الهرريين بأماكن نائية يخفون أنفسهم وينكرون الانتماء إلى عشيرتهم ويلبسون القبعة بدلا من طاقيتهم المعتادة التى تميزهم وذلك أملا في النجاة من التعذيب. ص_045

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت