الصفحة 6 من 251

بسم الله الرحمن الرحيم

اطلع بعض الصحاب على نبذ من هذا الكتاب، ثم قالوا: إنك لا تزال عنيفا ... ! ا ففزعت لهذا الاتهام، وتحيرت في بواعثه وشواهده!. إن العنف خليقة مرذولة ما أحب أبدا أن أتصف بها. ثم إن العنف أول مظاهر العدوان، ولست أضيق بشىء في حياتى كما أضيق بالمعتدين وسيرتهم. لوددت أن الأرض تصفر منهم، وتخلو من أشباحهم، حتى تهدأ الحياة، ويستريح الأحياء ... لكن لماذا اتهم بالعنف؟ أو أنسب إلى خلق أبغضه؟ هل شدة السخط على الباطل، ورفع العقيرة في استنكاره يعدان عنفا؟ ما أظن ذلك حقا! إن المستقيم مع طبائع الأشياء أن تغضب إذا وجدت حقا ينهب أو حقيقة تغير. والمستقيم مع طبائع الأشياء أن يشتد غضبك إذا وجدت الناهبين والمغيرين يمضون في طريق الحياة، وكأنهم لم يصنعوا شيئا يؤاخذون به!! فإذا بلغ الجور على الحقوق، وبلغ التحريف للحقائق مرحلة أنكى وأحرج فماذا تصنع؟ ماذا تصنع؟ إذا استحر القتلى في المدافعين عن أوطانهم وعقائدهم واعتبروا مجرمين؟ واعتبرت قضاياهم ليست أهلا للنظر فيها؟ وذلك في الوقت الذى يتبجح فيه القتلة، ويلبسون شارات العدالة والرقى؟؟ ماذا تصنع إذا تواطأت عشرات الدول على إبقاء السجين يرسف في قيوده، والبرىء يتشحط في دمه، والأحرار المكافحين يتساقطون لفيفا بعد لفيف، واللاجئين المطرودين يهلكون فوجا بعد فوج؟؟.ص_006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت