ماذا تصنع إذا رأيت الخناصر قد انعقدت على محو رسالة كبيرة كالإسلام، وإهانة أم شتى لأنها تعتنق الدين الحنيف؟ والضن عليها بالحياة ما لم تنحرف عن شرائعه، وتتنكر لتعاليمه! فإذا بدا أنها مستمسكة به، أو أن الأحوال فيها تؤذن ببقائه، أو بعض الوفاء له، شنت عليها الحروب حامية وباردة!! ماذا تصنع والحالة هذه؟ أتبتسم ابتسامة الرضا، أو ابتسامة المداهنة؟ إن اللطف ـ مع هذه المآسى ـ مرض ينبغى علاجه!! والعنف في التعبير أقل شىء يقدمه كاتب في فؤاده غيرة على الحقائق التى يجب أن تعرف، والحقوق التى يجب أن تصان .. ! ولا أدرى، أهى طبيعتى، أم طبيعة الإسلام في نفسى، تلك التى جعلتنى أهش مثلا لتصريحات البطريرك المارونى"بطرس المعوشى"في مأدبة الإفطار التى أقامها لعلماء المسلمين بلبنان في رمضان سنة 1ص6 هـ. لقد روت الصحف بأنه دعا إلى توحيد الصفوف بين المسيحيين والمسلمين، ونوه بتوثيق التعاون بين الفريقين، وأعلن تمسكه بالميثاق الوطنى المعقود بين أهل لبنان سنة 1943 م، كما ندد بموقف رجال السياسة الذين يحاولون تفريق كلمة الشعب اللبنانى، وسلخه من أسرة الدول العربية ... هششت لهذه التصريحات مع علمى بأن الميثاق الوطنى المشار إليه جعل المسلمين في لبنان أقل من النصف، نتيجة إحصاء زوره الفرنسيون لغرض ظاهر!! نعم، ومع علمى بأن نسبة الموظفين المسلمين في الأجهزة المدنية والعسكرية للدولة عشرة في المائة، أو يزيدون قليلا .. !! ومع هذه الغرائب المثيرة فقد رحبت بمبادئ التعاون المقترح، ورجوت من وراءه سلاما كريما. بيد أن ساسة الغرب والرجال الذين يعملون معهم أو لهم، لا يريدون هذا، أو لا يكتفون به!. أى يرضى القتيل وليس يرضى القاتل!!.ص_007