الصفحة 97 من 251

* وإليك قانونا آخر:

أولا: إذا مات شخص ما، وجب على أهله أن يدفعوا على موته ضريبة .. ونحن نورد لك نص ما قاله الجبرتى في ذلك فإنه أمر لا يكاد يصدق:"إذا مات الميت يشاورون عليه (أى يخبرون عنه) ويدفعون (معلوما) لذلك". ثانيا: تفتح تركة الميت في ظرف أربع وعشرين ساعة، فإذا مضت تلك المدة ولم تفتح التركة صودرت فورا"ولا حق للورثة فيها"على ما قاله الجبرتى .. وإذا علمت أن تقاليد بلادنا الشرقية كانت تتشبث بإقامة المأتم في تلك الأيام البعيدة لمدة سبعة أيام أو ثلاثة على الأقل، وأنه كان لهؤلاء الأجداد من الآنفة ما يصرفهم عن تعجل النظر في تركة المتوفى .. إذا علمت ذلك أدركت مبلغ التركات التى صادرها هؤلاء بقوانينهم الهمجية. ثالثا: إذا فتحت التركة في الموعد المقرر، يجب أن يكون فتحها بإذن رسمى، ويدفع على ذلك الإذن ضريبة مقررة. رابعا: على كل وارث للتركة أن يثبت وراثته، وأن يدفع على ذلك الثبوت ضريبة .. خامسا: إذا قبض كل وارث ما يخصه، يجب أن يدفع عنه ضريبة مقررة. سادسا: إذا كان الميت مدينا، وجب على الدائن أن يثبت دينه، وأن يدفع على هذا الإثبات ضريبة، ويأخذ ورقة يتسلم بها الدين .. فإذا تسلم الدين دفع عليه ضريبة أخرى. وكذلك قرروا ضريبة على من يريد أن يسافر من مكان إلى آخر، لا أجرا للركوب، فإن المسكين كان يسافر على دابته أو جمله أو على سفينة من سفن النيل، بل يدفع تلك الضريبة مقابل الإذن له بالسفر. وكما فرضوا على الموت ضريبة فرضوا للحياة ضريبة أخرى، فعلى كل من يولد له ولد أن يدفع عليه مبلغا"معلوما". ولندع الجبرتى يحدثنا عن تلك العجائب بأسلوبه الرائع:"والمسافر كذلك لا يسافر إلا بورقة ويدفع عليها قدرا، وكذلك المولود إذا ولد"، ويقال له:"إثبات الحياة". ويطول بنا القول إذا رحنا نستقصى الوسائل التى ابتدعوها لاستنزاف أموال الشعب، ص_089

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت