الصفحة 5 من 251

والعوائق دون تجمعها على دينها لا حصر لها. وربما ظفرت شعوب منها بحريات سياسية لها قيمتها، لكن ظفرها بحق الحياة وفق شعائرها وشرائعها بعيد بعيد. وقد كان الاستعمار الصليبى الخصم العنيد اللدود للإسلام وكتابه ونبيه وأتباعه.! ثم ظهرت الشيوعية أخيرا واستطاعت أن تكسر الصليبية في وقعات شتى وأن تنازعها السيادة على أرجاء العالم، من الدين كله معروف!!. ونحن الذين والينا الله ورسله وثبتنا على معالم وحيه لن ننكمش قيد أنملة عن مواجهة العدو الجديد. والقلوب التى أبغضنا بها كفر الغرب هى التى نبغض بها كفر الشرق. وما ظلت تخفق بين أضلاعنا فهى حزب للرحمن وحرب على الشيطان، (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) . وقد تستطيع تيارات الإلحاد الأحمر أو الأصفر أن تهب على بلاد الإسلام المنكوبة لكننا لن نأذن لها بقرار ولن نتوانى عن الاشتباك معها بكل ما لدينا من قوى حتى ترث الأجيال اللاحقة ما ورثناه عن الأجيال من تراث النبوة وتعاليم الحق. ومن المحزن أن يكافح الإسلام في جبهتين متراميتين ضد الشيوعية الزاحفة أو الصليبية الحقود. وأيا ما كان الأمر فليس أمامنا إلا أن نحيا بإيماننا أو نموت دونه. وسيرى القارئ أن هذا الكتاب قد تحدث عن أحد العدوين فقط ووصف مآسيه. والأمل في الله يتيح لنا فرصة قريبة للحدث عن الآخر وهو حديث طويل ذو شجون. محمد الغزالي

ص_005

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الطبعة الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت