فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 457

وقال الأول [1] :

كأنّ ابن ليلته جانحا ... فسيط لدى الأفق من خنصر [2]

الفسيط: قلامة الظفر.

وما يعرف للمتقدّم معنى شريف إلا نازعه فيه المتأخّر وطلب الشركة فيه معه إلا بيت عنترة [3] :

وترى الذّباب بها يغنّى وحده ... هزجا كفعل الشّارب المترنّم

غردا يحكّ [4] ذراعه بذراعه ... قدح [5] المكبّ على الزّناد الأجذم

فإنه ما نوزع في هذا المعنى على جودته. وقد رامه بعض المجيدين فافتضح.

وأخذ البحترى قول الشماخ [6] :

وقرّبت مبراة كأنّ ضلوعها ... من الماسخيّات القسىّ الموتّرا [7]

مبراة من البرة، وهى الحلقة تجعل في أنف الناقة فزاد عليه فقال [8] :

كالقسىّ المعطّفات بل ال ... أسهم مبرية بل الأوتار

وهذا ترتيب مصيب من أجل أنه بدأ بالأغلظ، ثم انحطّ إلى الأدقّ وقد عيب

(1) اللسان مادة فسط.

(2) نسبه في اللسان لعمرو بن قميئة، وصدره فيه:

وكان ابن مزنتها جانحا

وقال في اللسان: ويروى كأن ابن ليلتها الخ، ويروى بدل فسيط قصيص وهو ما قص من الظفر.

(3) ديوانه: 123.

(4) فى الديوان: يسن.

(5) فى الديوان: فعل.

(6) ديوانه: 27.

(7) البيت أورده في اللسان في مادة برى، ونسبه للنابغة الجعدى هكذا: فقربت مبراة تخال ضلوعها الخ ثم أورده ثانية في مادة مسخ منسوبا للشماخ وقال:

الماسخيات: القسى منسوبة إلى ماسخة. وماسخة رجل من أزد السراة كان قواسا. قال ابن الكلبى:

هو أول من عمل القسى من العرب. والمبراة: الناقة التى جعلت البرة في مارنها.

(8) ديوانه: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت