فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 457

ترتيب أبى تمام في قوله:

أو كالخلوق أو كالملاب [1]

فبدأ بالأنفس ثم انحطّ إلى الأخسّ كما تقول: هو مثل النّجم، بل، بل الشمس فترتفع من الشىء إلى ما هو أعلى منه وإذا قلت: هو مثل الشمس بل القمر، بل النجم، لم يحسن.

وقال عروة بن الورد [2] :

تقول سليمى لو أقمت بأرضنا ... ولم تدر أنّى للمقام أطوّف

أخذه أبو تمام وزاد عليه فقال [3] :

ربّ خفض تحت السّرى وغناء ... من عناء ونضرة من شحوب

وقال إبراهيم بن العباس للفضل بن سهل [4] :

لفضل بن سهل يد ... تقاصر عنها المثل

فبسطتها للغنى ... وسطوتها للأجل

وباطنها للنّدى ... وظاهرها للقبل

فاتّبعه ابن الرومى فأحسن الاتّباع فقال:

أصبحت بين خصاصة وتجمّل ... والحرّ بينهما يموت هزيلا

فامدد إلىّ يدا تعوّد بطنها ... بذل النّوال وظهرها التّقبيلا

وقال بشّار:

الدّهر طلّاع بأحداثه ... ورسله فيها المقادير

محجوبة تنفذ أحكامها ... ليس لنا عن ذاك تأخير

(1) الملاب بالفتح: نوع من العطر، والبيت في ديوانه صفحة 354:

خلق كالمدام أو كرضاب المس ... ك أو كالعبير أو كالملاب

(2) الوساطة 229، ديوانه 165

(3) ديوانه 36

(4) ديوانه 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت