(19الصناعتين)
وقال أيضا [1] :
نفضت بك الأحلاس نفض إقامة ... واسترجعت نزاعها الأمصار [2]
أجل ينافسه الحمام وحفرة ... نفست عليها وجهك الأحفار [3]
فاذهب كما ذهبت غوادى مزنة ... أثنى عليها السهل والأوعار
أخذ «نفست عليها وجهك الأحفار» بعضهم، فقال:
لو علم القبر ما يوارى ... تاه على كلّ ما يليه
وقال [4] :
ويخطىء عذرى وجه جرمى عندها ... فأجنى إليها الذّنب من حيث لا أدرى
إذا أذنبت أعددت عذرا لذنبها ... وإن سخطت كان اعتذارى من العذر
وقال:
يذكّر نيك اليأس في خطرة المنى ... وإن كنت لم أذكرك إلا على ذكرى
وقال [5] :
تجرى الرياح بها حسرى مولهة ... حين تلوذ بأطراف الجلاميد
وقال أبو الشيص:
خلع الصّبا عن منكبيه مشيب
وقال أبو العتاهية [6] :
أنته الخلافة منقادة ... إليه تجرّر أذيالها
وقال أبو نواس [7] :
فاسقنى البكر التى اختمرت ... بخمار الشّيب في الرّحم
(1) الشعر والشعراء: 817.
(2) الحلس: كساء يوضع على ظهر البعير تحت الرحل.
(3) الأحفار: جمع حفر، بفتحتين، وهو التراب المستخرج من الشىء المحفور.
(4) الشعر والشعراء: 818.
(5) مهذب الأغانى: 128.
(6) عصر المأمون: 3652.
(7) ديوانه: 324.