وقال بعضهم: عليك بالصبر، فإنه سبب النصر، ولا تخض الغمر، حتى تعرف الغور. وقال آخر: راش سهامه بالعقوق، ولوى ماله عن الحقوق.
وقال النبىّ صلى الله عليه وسلّم: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» .
ودعا على بن عبد العزيز المافروخى صاعد بن مخلد في يوم مطير، فتخلف عنه واعتذر إليه. فكتب إليه علىّ: ما شقّ طريق هدى إلى صديق. وإنما جعلت المماطر، لليوم الماطر. فركب إليه. ومن المنظوم قول الأعشى [1] :
رب حىّ أشقاهم آخر الده ... وحىّ سقاهم بسجال
وقوله [2] :
بلبون المعزابة المعزال [3]
وقول أوس بن حجر [4] :
أقول فأما المنكرات فأتّقى ... وأما الشّذا عنّى الملمّ فأشذب [5]
وقال امرؤ القيس [6] :
بسام ساهم الوجه حسّان
وقال ابن مقبل:
يمشين هيل [7] النّقا مالت جوانبه ... ينهال حينا وينهاه الثّرى حينا
(1) ديوانه 11، والجمهرة: 96، والرواية هناك:
رب حى سقيتهم صرع المو ... ت وحى سقيتهم بسجال
والسجال: الدلاء.
(2) اللسان (عزل) ، وصدره: تخرج الشيخ عن بنيه وتلوى
(3) المعزال: الراعى المنفرد.
(4) اللسان (شذ) .
(5) الشذا: الأذى. وأشذب: أدفع.
(6) ديوانه: 128، والسامى: الفرس المشرف المرتفع. والساهم: قليل لحم الوجه. وحسان: حسن والبيت بتمامه:
وخرق كجوف العير قفر مضلة ... قطعت بسام ساهم الوجه حسان
(7) الهيل من الرمل: الذى لا يثبت مكانه.