وربما ذكر بعض الذين توفوا من العلماء في سنة وفاة المترجم له كما فعل في تراجمه للإمام الشافعي وابن السراج وابن سعدان.
وربما كان حرصه على ضبط الألقاب وسنوات الوفيات متأتيا من دراسته للحديث وما تحرص عليه تلك الدراسة من ضبط ما يشتبه به من أحوال الرواة ورجال الأسانيد.
وهو كياقوت قبله والسيوطي بعده لا يذكر لأخباره سندا طويلا وإنما يذكر مصادره والكتب التي أخذ عنها، وقد استفاد من كل ما ألف قبله من كتب الرجال وهي كتب سبق أن ذكرنا اهتمامه بها من خلال ما كتبه عليها من ذيول وما اختار منها من منتقيات ومختصرات.
ومن الذين نقل عنهم واستفاد منهم: القرشي صاحب الجواهر المضيّة وابن الدبيثي وأبو حيان الأندلسي وابن خلكان وابن أبي حاتم وأبو نعيم الأصبهاني وابن أرسلان الخوارزمي صاحب تاريخ خوارزم وسبط ابن الجوزي وأبو العلاء الفرضي وأبو عبد الله القصّاع وابن باطيش والتفليسي وتاج الدين الفركاح والسمعاني وابن ماكولا وابن نقطة وابن الأثير والحاكم النيسابوري وأبو علي القالي والزبيدي محمد بن الحسن والدارقطني والخطيب البغدادي وابن النجار وابن الأنباري وابن بشكوال وابن الأبّار والمنذري والذهبي وياقوت الحموي وغيرهم.
وقد رجعت إلى كثير من المصادر التي نقل عنها فوجدته أمينا في نقله متحريا للدقة والأمانة. على أنه ربما أغفل أحيانا ذكر المصادر التي أخذ عنها، وانظر في هذا على سبيل المثال التراجم ذوات الأرقام (82، 93، 110، 119، 183، 184، 185، 186) .
كما قد يغفل أحيانا الإشارة إلى سنوات الوفيات ثم لا يبين لذلك عذرا ولا يجعل له وجها. وإذا أردت شاهدا على هذا فانظر على سبيل المثال التراجم ذوات الأرقام (90، 91، 92، 123، 124، 208) .