فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 224

ولم يتعرض المؤلف في هذه الترجمة إلى فقه الشافعي وأحكامه، وإنما قصرها على جانب واحد من جوانب سيرته وهو علمه بالعربية

ومعرفته بشعر العرب وأيامها وأنسابها وآدابها، ولعل المؤلف أراد بذلك أن يسوغ ترجمته له بين اللغويين والنحاة كما أراد أن يسد نقصا في دراسة سيرة الشافعي. وهو نقص شكا منه السبكي في طبقات الشافعية. فقد قال: (ومسألة الاحتجاج بمنطق الشافعي في اللغة والاستشهاد بكلامه نظما ونثرا مما تدعو الحاجة إليه ولم أجد من أشبع القول فيه) [1] . وقد حقق مؤلفنا للسبكي أمنيته تلك بعد ثلاثة قرون من وفاته وأشبع القول في الحاجة التي ذكرها. وقد تكون الإطالة في بعض التراجم مما لا غناء فيه ولا فائدة منه، كما فعل في ترجمته للعزيري وإطالته في ذكر المختلفين في لقبه وتفصيله لوجوه ذلك الاختلاف.

وربما وقع للمؤلف شيء من الوهم وجاز عليه السهو في بعض ما يكتبه فقد ذكر اسم ابن خلصة (رقم 27) ثم تركه ولم يترجم له إلا بعد إحدى وأربعين ترجمة. كما ترجم لأبي عبد الله الفوطي مرتين برقم 146 ورقم 156وقد أبقينا ترجمة واحدة رقم (146) .

ومما يحمد لمؤلف الكتاب دقته في ضبط الألقاب ضبطا لا مزيد عليه، ومن أمثلة ذلك قوله في ترجمة الأبيوردي (الأبيوردي بفتح الهمزة ثم موحدة مكسورة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم واو مفتوحة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة نسبة إلى أبيورد) وقوله في ترجمة ابن الدبيثي (بضم الدال المهملة ثم موحدة مفتوحة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم تاء مثلثة) .

وهو حريص أيضا على مثل ذلك إذا ذكر سنة وفاة المترجم له.

ومن أمثلة ذلك قوله في الترجمة رقم 43 (ومات سنة ست وتسعين بتقديم التاء على السين وستمائة) .

وقوله في الترجمة رقم 96 (وفاته سنة اثنتين وسبعين بتقديم الباء وستمائة) .

(1) طبقات الشافعية للسبكي 2/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت