فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 224

وابن القسطلاني وشامية بنت البكري في آخرين. وكتب بخطه وقرأ بنفسه وعني بالطلب والرواية وخرج لبعض شيوخه وبرع في علم العربية وصنف فيها التصانيف وشغل الناس مدة طويلة. قرأ عليه أكابر أهل العلم وطال عمره وبعد صيته وانتفع به جماعة وذكره الإسنوي في طبقات الشافعية وقال: شيخنا إمام زمانه في علم النحو وصاحب التصانيف المشهورة فيه وفي التفسير شرقا وغربا والتلامذة المنتشرة وكان أيضا إماما في اللغة عارفا بالقراءات السبع والحديث شاعرا مجيدا صادق اللهجة كثير الإتقان والتحري ملازما للأشغال والاشتغال كثير الاستحضار واشتغل في الفروع قليلا واختصر المنهاج لكنه يميل إلى مذهب الظاهر ويصرح به أحيانا. أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وكان (من) نحاة العرب وشيئا قليلا على جماعة من مشايخ أبي جعفر الآخذين عن أبي علي الشلوبين ثم قدم مصر وقرأ كتاب سيبويه على الشيخ بهاء الدين ابن النحّاس وانتصب للاشتغال والتصنيف وأضرّ قبل موته بقليل. وتوفي في يوم السبت السابع والعشرين من صفر خمس وأربعين وسبعمائة بمنزله خارج باب البحر رحمه الله تعالى.

قلت: وقرأ على الرضي القسنطيني الجزولية وألفية ابن معط، وهو أخذها عن ابن معط، وابن معط قرأ الجزولية على المؤلف. وممن أخذ عنه من الأعيان: القاضي بهاء الدين ابن عقيل والعلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي وولده تاج الدين وقاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء السبكي والشيخ جمال الدين الأسنائي [1] سمع عليه كثيرا من تصانيفه وبحث عليه التسهيل وشيخ النحاة بدمشق أبو العباس العنابي ولزمه وخدمه وسمع عليه شرح التسهيل وكتب بخطه ارتشاف الضرب وقرأ عليه. وأبو العباس الأندرشي شارح التسهيل والشهاب السمين أحمد بن يوسف الحلبي وغيرهم.

(1) هكذا في المخطوط وصوابها (الإسنوي) وهو مؤلف طبقات الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت