الناس والشيخ تقي الدين السبكي وولده تاج الدين وأبو المعالي ابن رافع وأبو العباس العنابي وخلائق. وولي درس التفسير بجامع طولون وبالقبة المنصورية وتدريس الحديث بالقبة المذكورة. وقال الذهبي في طبقات القراء: ومع براعته الكاملة في العربية له يد طولى في الفقه والآثار والقراءات واللغات وله مصنفات في القراءات والنحو، وهو مفخرة أهل مصر في وقتنا في العلم تخرج به عدة أئمة وودت لو نظر في هذا الكتاب وأصلح فيه وزاد تراجم جماعة من الكبار فإنه إمام في هذا المعنى أيضا ولكن إمامته في العربية سترت علومه وأنست معارفه فقد حاز قصب السبق فيها ولم يكن يتفرغ لإقراء السبع وقد قرأ عليه لعاصم صاحباي ابن خليل المكي وأحمد سبط السلعوس وذكر أنه سمع حروفها على أبي سهل اليسر بن عبد الله بن محمد بن خلف القشيري بغرناطة، عن أخذه تلاوة وسماعا عن العمري علي بن محمد بن أبي العافية السبتي بها في سنة إحدى وعشرين وستمائة. عن أبي الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري قيده كذلك نقلته من خط أبي حيّان ثم إنه أصلح ذلك وزاد رجلا سقط. وقد سمع من الرضي الشاطبي بمصر التفسير بسماعه من الأزدي وابن سلمون بسماعهما من ابن هذيل، قرأ ختمة لعاصم بالمكتب في حدود سنة ثمان وستين وستمائة على الخطيب عبد الحق بن علي المرادي الشتي المؤدب عن قراءته على غالب بن حسين ابن سيد بونة عن أبيه عن ابن هذيل. وذكر [1]
في المعجم المختص: الإمام العلامة ذو الفنون حجة العرب، عالم الديار المصرية وصاحب التصانيف البديعة وله عمل جيد في هذا الشأن وكثرة الطلب يعني علم الحديث. وذكره ابن رافع فقال: شيخنا أبو حيّان سمع بالإسكندرية من عبد الوهاب بن الفرات ومحمد بن الدهان وعبد الله بن أحمد بن فارس. وبالقاهرة من العزّ الحراني وابن خطيب المزة وغازي
(1) أي الإمام الذهبي صاحب كتاب المعجم المختص.