عمن أخذها فقال: أخذتها عن محمد بن إدريس الشافعي حفظا.
وقال زكريا أيضا: حدثني جعفر بن عبد الله بن مصعب الزبيري قال: كان أبي والشافعي يتسامران فأملى عليّ الشافعي شعر الهذليين حفظا.
وعن عصام بن محمد قال سمعت محمد بن عبد الحكم قال:
سمعت الشافعي يقول: أروي لثلاثمائة شاعر مجنون.
وعن محمد بن عبد الله بن إسحاق قال سمعت المبرد يقول: رحم الله الشافعي كان من أشعر الناس وآدب الناس وأعرفهم بالقراءات.
وقال زكريا الساجي سمعت الزعفران يقول: ما رأيت أحدا قط أفصح ولا أعلم من الشافعي، كان أعلم الناس وأفصح الناس. وكان يقرأ عليه من كل شعر فيعرفه.
وقال ابن أبي حاتم سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي عربي النفس عربي اللسان.
وقال ابن خزيمة: سمعت الربيع بن سليمان يقول: لو رأيت الشافعي وحسن ثيابه وفصاحته لعجبت منه ولو أنه ألّف هذه الكتب على عربيته التي كان يتكلم بها لم يقدر على قراءة كتبه.
وقال أبو الوليد بن أبي الجارود: كان يقال إن محمد بن إدريس الشافعي لغة وحده يحتج به كما يحتج بالبطن من العرب.
وقال زكريا الساجي: حدثنا ابن بنت الشافعي قال: سمعت ابن أبي الجارود وهو أبو الوليد يقول: ما رأيت أحدا إلا وكتبه أكثر من مشاهدته إلا الشافعي فإن لسانه أكثر من كتبه.
وروى البيهقي من غير وجه عن أبي عمر الزاهد غلام ثعلب، قال سمعت ثعلبا يقول: إنما يؤخذ الشافعي باللغة لأنه من أهلها وأما أبو حنيفة فإنه منها على نقد.