فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 224

قرأ عليه إبراهيم بن أحمد الطبري وأبو الفرج النهرواني والحسن بن محمد السامري الفحام والفرج بن محمد القاضي وعلي بن أحمد الرزاز شيخ عبد السيد بن عتاب. وأبو الحسن بن الحمامي.

وحدّث عنه عبد العزيز بن جعفر الفارسي وأبو الحسن بن زرقويه وأبو علي بن شاذان وآخرون.

وكان أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين وأعرفهم بالقراءات مشهورها وغريبها وشاذها.

قال أبو عمرو الداني: هو مشهور بالضبط والإتقان عالم بالعربية حافظ للغة حسن التصنيف في علوم القرآن. وكان قد سلك مذهب ابن شنبوذ الذي أنكر عليه، فحمل عليه الناس لذلك.

قال: وسمعت عبد العزيز بن جعفر يقول: سمعت منه أمالي ثعلب واختار حروفا خالف فيها العامة فنوظر عليها فلم يكن عنده حجة فاستتيب فرجع عن اختياره بعد أن وقف للضرب. وسأل ابن مجاهد أن يدرأ عنه ذلك فدرأ عنه. فكان يقول: ما لأحد علي منة كمنة ابن مجاهد. ثم رجع بعد موت ابن مجاهد إلى قوله فكان ينسب إلى أن كل قراءة توافق خط المصحف فالقراءة بها جائزة وإن لم يكن لها مادة.

قال أبو بكر الخطيب: ولابن مقسم كتاب جليل في التفسير ومعاني القرآن سماه كتاب الأنوار، وله تصانيف عدة. ومما طعن عليه أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف فيها الإجماع فقرأها وأقرأها على وجوه ذكر أنها تجوز في العربية واللغة. وشاع ذلك عنه فأنكر عليه فارتفع الأمر إلى السلطان فأحضره واستتابه بحضرة الفقهاء والقراء فأذعن بالتوبة، وكتب محضر بتوبته. وقيل: إنه لم يرجع عن تلك الحروف وكان يقرىء بها إلى آخر وفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت