فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24090 من 72678

يلقاك بالأمان من حادث الزمان

يهدي لك النصيحة بنية صحيحة

خلته مدانية في العسر والعلانية

صحبته لا لغرض فذاك في القلب مرض

لم يتغير ان ولي عن الوداد الأول

يرعى عهود الصحبة لا سيما في النكبة

لا يسلم الصديقا ان بال يوما ضيقا

يعين ان امر عنا ولا يفوه بالخنا

يولي ولا يعتذر عما عليه يقدر

هذا هو الأخ الثقة المستحق للمقة

ان ظفرت يداكا به فكد عداكا

فانه السلاح والكف والجناح

وقد روى الرواة السادة الثقاة

عن الامام المرتضى سيف الآله المنتضى

في الصحب والاخوان انهما صنفان

اخوان صدق وثقة وانفس متفقة

هم الجناح واليد والكهف

والمستند والأهل والأقارب اذنتهم التجارب

فافدهم بالروح في القرب

والنزوح واسلك بحيث سلكوا

وابذل لهم ما تملك فلا يزول مالكا من دونهم لما لكا

وصاف من صافاهم وناف من نافاهم

واحفظهم وصنهم وانف الظنون عنهم

فهم اعز في الورى ان عنّ خطب او عرى

من احمر الياقوت بل من حلال القوت

واخوة للأنس ونيل حظ النفس

هم عصبة المجاملة لا الصدق في المعاملة

منهم تصيب لذتك اذ الهموم بدتك

فضلهم ما وصلوا وابذل لهم ما بذلوا

من ظاهر الصداقة بالبشر والطلاقة

ولا تسل ان ظهروا للود عما اضمروا

واطوهم مد الحقب طي السجل للكتب

وقال بشر الحافي بل عدة الأصناف

ثلاثة فالأول للدين و هو الافضل

وآخر للدنيا يهديك نجد العليا

وثالث للأنس لكونه ابن جنس

فأعط كلا ما يجب وعن سواهم فاحتجب

(فصل في شروط الصداقة وادابها)

صداقة الاخوان الخلص الأعوان

لها شروط عدة على الرخا والشدة

والرفق والتلطف والود والتعطف

وكثرة التعهد لهم بكل معهد

البر بالأصحاب من أحكم الأسباب

والنصح للاخوان من اعظم الانسان

والصدق والتصافي من أحسن الاوصاف

دع خدع المودة للأوجه المسودة

فالمحض في الاخلاص كالذهب الخلاص

حفظ العهود والوفا حق لأخوان الصفا

عاملهم بالصدق واصحب بحسن الخلق

والعدل والانصاف وقلة الخلاف

ولا قهم بالبشر وحيهم بالشكر

صفهم بما يستحسن واخف ما يستهجن

وان رأيت هفوة فانصحهم في الخلوة

بالرمز والاشارة والطف العبارة

اياك والتعنيفا والعذل والعنيفا

وان ترد عتابهم فلا تسيء خطابهم

وأحسن العتاب ما كان في كتاب

فالعتب في المشافهة ضرب من المسافهة

وعن امام النحل قاتل كل فحل

عابت اخاك الجاني بالبر والإحسان

حافظ على الصديق في الوسع والمضيق

فهو نصيب الروح ومرهم الجروح

وفي الحديث الناطق عن الإمام الصادق

من كان ذاحميم نجا من الجحيم

لقول اهل النار وعصبة الكفار

فما لنا من شافع ولا صديق نافع

والقرب في الخلائق امن من البوائق

فقارب الأخوانا وكن لهم معوانا

لا تسمع المقالا فيهم وان توالا

فمن اطاع الواشي سار بليل غاش

وضيع الصديقا وكذب الصديقا

وان سمعت قيلا يحتمل التأويلا

فاحمله خير محمل فعل الرجال الكمل

وان رأيت وهنا فلا تسمهم طعنا

فالطعن بالكلام عند ذوي الأحلام

انفذ في الجنان من طعنة السنان

فعد من زلاتهم وسد من خلاتهم

سل عنهم ان غابوا وزرهم ان آبوا

واستنب عن احوالهم وعف عن اموالهم

اطعهم ان امروا وصلهم ان هجروا

فقاطع الوصالا كقاطع الاوصالا

ان نصحوك فاقبل وان دعوك فاقبل

واصدقهم في الوعد فالخلف حق الوغد

واقبل اذا ما اعتذروا اليك مما ينكر

وارع صلاح حالهم واشفق على امحالهم

وكن له غياثا اذ الزمان عاثا

واعطهم ما املوا ان اخثصبوا او امحلوا.

(فصل في اعانة الاخوان في نوائب الحدثان وحوادث الزمان وهو كما رقم)

حقيقة الصديق تعرف عند الضيق

وتخبر الاخوان اذا جفى الزمان

لا خير في اخاء يكون في الرخاء

وانما الصداقة في العسر والاضاقة

لا تدخر المودة الا ليوم السدة

ولا تعدّ الخلة الا لسد الخلة

عن اخاك واعضد وكن له كالعضد

لا سيما ان قعدا به الزمان أو عدي

بئس الخليل من نكل من حله اذا اتكل

لا تجف في حال اخا ضر الزمان او سخا

وان شكى من خطبه فزد من اللطف به

واسع لكشف كربته واحفظ عهود صحبته

وكن له كالنور في ظلمة الديجور

ولا تدع ولا تذر ما تستطيع من نظر

حتى يزول الهم ويكشف الملم

ان الصديق الصادقا من فرّج المضائقا

واكرم الأخوانا اذا شكوا هوانا

واسعف الحميما من حمله العظيما

وانجد الأصحابا ان ريب دهر نابا

اعانهم بماله ونفسه وآله

ولا يرى مقصرا في بذل مال وقرا

فعل ابي امامة مع خلة الحمامة

فان اردت فاسمع حديثهم كيما تعي

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت