فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24093 من 72678

وقدم الخوانا واكرم الاخوانا

عن انتظار من يجي فذاك فعل المهرج

وقد رووا فيما ورد اعظم ما يضني الجسد

مائدة تنتظر بأكلها من يحضر

انسهم في الاكل فعل الكريم الجزل

واطل الحديثا ولا تكن حثيثا

فاللبث بالطعام من شيم الكرام

وشيع الاضيافا ان طلبوا انصرافا

وان دعاك من تحب الى طعام فأجب

اجابة الصدّيق فرض على التحقيق

فان عجبت دعوته فاحذر وجانب جفوته

ولا تذر بصاحب أو احد الاقارب

واجلس بحيث اجلسك وانس به ما آنسك

لا تأب من كرامته وكف عن غرامته

إياك والتنقيلا ولا تكن ثقيلا

لا تحتقر ما احضرا ولا تعب ما حضرا

فالذم للطعام من شيمة الطغام

لا تحتشم من اكل كفعل أهل الجهل

ما جيء بالطعام إلا للالتقام.

(فصل في عيادة الاخوان)

عيادة العليل فرض على الخليل

فعد اخاك ان مرض واعمل بحكم ما فرض

واسأله عن احواله باللطف في سؤاله

وسلّه عما به يسل عن اكتآبه وادع له

بالعافية والصحة الموافية

واحذر من التطويل يضجّر العليل

فمكث ذي الصداقة قدر احتلاب الناقة

إلا اذا ما التمسا بنفسه أن تجلسا

والعود للعيادة بعد ثلاث عادة

هذا لمن احبا وان تشأ فغبا

وسنة المعتل ايذان كل حل

ليقصدوا وفادته ويغنموا عيادته

وليترك الشكاية ويكتم النكاية

عن عائد وزائر فعل الكريم الصابر

وليحمد الله على بلائه بما ابتلى

ليحزر الثوابا والاجر والصوابا.

(فصل في مكاتبة الاخوان)

تواصل الاحباب في البعد بالكتاب

فكاتب الاخوانا ولا تكن خوانا

فتركك المكاتبة ضرب من المجانبة

والبدؤ للمسافر في الكتب لا للحاظر

والرد للجواب فرض بلا ارتياب.

(فصل في التحذير من صحبة الاحمق)

لا تصحبن الاحمقا المائق الشمقمقا

عدو سوء عاقل ولا صديق جاهل

ان اصطحاب المائق من اعظم البوائق

فانه لحمقه وغوصه في عمقه

يحب جهلا فعله وان تكون مثله

يستحسن القبيحا ويبغض النصيحا

بيانه فهاهة وحمله سفاهة

وربما تمطى وكشف المغطى

لا يحفظ الأسرارا ولا يخاف عارا

يعجب من غير عجب يغضب من غير غضب

كثيره وجيز ليس له تميز

وربما اذا نظر اراد نفعا

فأضر كفعل ذاك الدب بخله المحب.

(حكاية الدب وانعكاس فعله الجميل)

رووا اولو الأخبار عن رجل سيار

ابصر في صحراء فسيحة الأرجاء

دبا عظيما موثقا في سرحة معلقا

يعوي عواء الكلب من شدة وكرب

فأدركته الشفقة عليه حتى اطلقه

وحله من قيده لأمنه من كيده

ونام تحت الشجرة منام من قد ضجره

طول الطريق والسفر فنام من فرط الضجر

فجاء ذاك الدب عن وجهه يدب

وقال ذاك الخل جفاه لا يحل

انقذني من اسري وفك قيد عسري

فحقه ان ارصده من كل سوء قصده

فأقبلت ذبابة ترن كالربابة

فوقعت لحيته على شفار عينه

فجاش غيظ الدب وقال لا وربي

لا ادع الذبابا ليسومه عذابا

فأسرع الدبيبا لصخرة قريبا

فقلها واقبلا يسعى اليه عجلا

حتى اذا حاذاه صك بها مجلاه

ليقتل الذبابة من غير ما ارابه

فرض منه الراسا وفرق الأضراسا

واهلك الخليلا بقصده الجليلا

فهذه الرواية تنهى عن الغواية

في طلب الصداقة عند اولي الحماقة

ان كان فعل الدب هذا لفرط الحب

وجاء في الصحيح نقلا عن المسيح

عالجت كل اكمه وابرص مشوه

لكنني لم أطق قط علاج الأحمق.

(فصل في التحذير عن مودة البخيل)

مودة البخيل جهل بلا تأويل

يستكثر القليلا ويحرم الخليلا

يبخل ان جدب عرا ولا يجود بالقرا

يمنع ذا الودادا موارد الامدادا

يقول لا ان سألا بخلا ويوليه القلا

يحرمه ما عنده ولا يراعي وده

ان رام منه قرضا رأى البعاد فرضا

يضن بالزهيد في الزمن الشديد

فصحبة الشحيح تمسك بالريح

لا تحسب المودة تحل منه عقدة

ان وجوه الحيلة في البخل مستحيلة

واسمع حديثًا عجبا قد نقلته الأدبا

في البخل عن مزبد مع ربرب لتهتدي.

(حكاية مزبد وربرب المدينة)

حكى اولوالأخبار وناقلو الآثار

عن غادة عطبول تلعب بالعقول

بطرفها الكحيل و خصرها النحيل

وخدها المورد وصدغها المزرد

وقدها القضيب وردفها الكثيب

وتعمر المغاني برنة الأغاني

كانت تسمى ربربا تحي النفوس طربا

وكانت الأشراف والسادة الظراف

يجمعهم مغناها ليسمعوا غناها

وكان مولاها فتى بكل ظرف نعثا

فاجتمعت جماعة للبسط والخلاعة

واستطردوا في النقل لذكر اهل البخل

فاتفقوا بأسرهم ان لم يروا في عصرهم

ولا رأوا فيما مضى من الزمان وانقضى

بل لا يكون ابدا شخصا على مزبدا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت