فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58486 من 72678

يطبب العيش أن تلقى حليمًا ... غَذَاه العلم والرأي المصيب

ليكشف عنك حيلة كل ريب ... وفضل العلم يعرفه الأريب

وكان من علماء هذا الخلف في الحديث فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف فقد قضى الله قضائه بالحق، فألحق بالرفيق الأعلى ـ فضيلة المحدِّث ـ مودعًا بالدعاء، محفوفًا بالثناء، جاءه الأجل فشق إليه الطريق، وأماط عنه حِياطَه الشفيق، ونضا عنه طِبَّ كل طبيب، فقبض ملك الموت وديعته في الأرض، ثم استودع مسامعنا من ذكره اسمًا باقيًا، ومحا عن الأبصار من شخصه رسمًا فانيًا، فالحمد لله بارئ النسم بما شاء، ومصرفها فيما شاء وقابضها حيث شاء اللهم هذا عبدك وابن عبدك نشأ في المأمور به من طاعتك، ومات على الحق في عبادتك وعاش ما بينهما مجاهدًا في سبيل دينك، ناطقًا بالحق في مرضاتك، ذابًا بقلمه ولسانه عن كتابك وسنة رسولك. (بتصرف من كلام العلامة محمود شاكر في وفاة العلامة أحمد شاكر رحم الله الجميع) رأيت فضيلة الشيخ وجمعني به مجالس استفدت منها كثيرًا وأثر في نفسي أيما تأثير سمته وتواضعه حتى مع البعد عنه كان دائمًا يتراءى أمام ناظري لم أجد أحدًا في خلقه ولا في تواضعه كان رحمه الله قليل الكلام كثير الفعل حريصًا على وقته شديدًا على نفسه تجده في صلاته كأنها آخر صلاة له لطيفًا مع من يلقاه مبتسمًا في وجهه لم أكلمه على الهاتف حتى يلقي علي السلام فأنشغل بالحديث معه فلا يرد عليّ إلا بقوله: رد، يقصد لا تكلمني حتى ترد عليّ السلام أولًا، ولا شك أن المصاب جلل وكان فاجعة لنا ...

نسأل الله أن يرفع درجته بتكميل النفع في الدنيا والآخرة وأن يبيض صفحته بسائر مصنفاته وفي صدور طلابه وأن يرزق أهله الصبر والرضا والأجر والعافية ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم"وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين."

وهنا رابط ترجمته رحمه الله

انتهى

ـ [ابن وهب] ــــــــ [25 - 06 - 08, 03:48 ص] ـ

وأيضا

لقد فقدنا في أقل من عشر سنوات جمًّا غفيرًا من علمائنا وأئمتنا لم نستطع أن نملأ الفراغ الذي تركوه إلى الآن ... ووقف الإنسان منبهرًا متعجبًا أمام هذا الجمع الهائل من الثناء والتقدير عليهم الذي يفوح منه الحزن، ولا شك أن المصاب جلل نسأل الله أن يأجرنا في مصيبتنا ويخلفنا خيرًا منها ويرحم الله علماءنا ويشملهم بعفوه وكرمه وغفرانه إلا أننا نحتاج إلى المثل الحي الفاعل والسلوك الملموس والتفاعل مع الواقع المر الذي تعيشه أمتنا الآن نحتاج إلى الشخصية المسلمة المتميزة التي لا تعرف الوهن ولا اليأس فضلًا عن اعتزازها بإسلامها وكيانها وصلتها بسلفها الكرام رضي الله عنهم {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .

نحتاج أن يتربى المسلم صغيرًا أو كبيرًا ذكرًا أم أنثى على حب العلم والعلماء وحب الدرس والمدارسة مع الزهد والورع ...

انظر إلى هذا الجمع من المقالات والأبيات والبرامج الذي يُعَد تسطيرًا لواقع ملموس عاشوا عليه ولمسه الصغير والكبير من طلابهم والبعيد والقريب ممن استمع إليهم وقد كان لنا في هذا الجمع سلف فإذا نظرنا في ترجمة أي إمام من الأئمة في كتب التراث وجدت أقوال العلماء عنه وما كان عليه ومنهم مَن صنف في ترجمة أئمة بعينهم ولقد صنف الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي كتابه الرد الوافر وذكر فيه أسماء مَن شهد لابن تيمية من الأعلام بإمامته ولقبه شيخ الإسلام ورتبهم على حروف المعجم فبلغ عددهم سبعة وثمانين عالمًا من الذين عاصروا ابن تيمية أو جاؤوا بعده وقال آخره:"وقد تركنا جمًَّا غفيرًا وأناسي كثيرًا ممن نص على إمامته وما كان عليه في زهده وورعه وديانته"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت