فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59228 من 72678

فنبات الغاب لديه توليفة جينية تمكنه من تحمل ملوحة مياهالبحر وتحمل درجة الحرارة العالية وهو في نفس الوقت مشابه لتركيب الأرز والقمح لأنجميعهم من فصيلة النجيليات.

وكانت الدراسات الفنية قائمة على فصل"البروتوبلاست"منكل من الأرز والقمح والذرة والغاب وإحداث اندماج خلوي بينهم باستخدام أسلوبالإندماج الكهربائي ولذلك تم الحصول على نباتات مهجنة بين كل من الأرز والغابوالقمح والغاب والذرة والغاب , وتم اختيار وانتخاب العديد من السلالات من كل منالأرز المهجن (12 سلالة) ومن القمح المهجن (8 سلالات) والذرة المهجنة (4 سلالات) . ثم قام العلماء بزراعة هذه السلالات لعدة أجيال في الأراضي الزراعيةالمصرية تحت ظروف الملوحة المرتفعة أو ظروف الجفاف في المناطق غير المطروحة فيمحافظات مصر المختلفة لإختبارها.

ثم بعد ذلك تم عمل دراسات تشريحية علي السلالاتالمسجلة لكل من الأرز والقمح. ثم عمل تحليل كيميائي للبذور الناتجة سواء كانت حبوبأرز أو قمح أو ذرة. وأخيرًا عمل دراسات حقلية , حيث تم زراعة عشرات الأفدنة من كلسلالة لإختبارها.

وقد أثبتت النتائج أن سلالات الأرز تتحمل نسبة مرتفعة منالملوحة 320000 جزء في المليون وهي نسبة ملوحة ماء البحر) وتتحمل درجة حرارةتصل إلى 60 درجة مئوية.

وبالإضافة الى تمكنها من النمو حتى طور النضج وإنتاجالحبوب تحت المستويات المرتفعة من الملوحة والجفاف فإن هذه السلالات الجديدة تتميزبإنتاجية مرتفعة وتمتاز حبوبها بنسبة عالية من البروتين وكذلك بعض الأحماض الأمينيةوالسكريات المختزلة والعناصر الغذائية التي إمتازت بها عن السلالاتالعادية.

بالإضافة الى ذلك أمكن الحصول على سلالات من الذرة الشامية العملاقة وهي تستخدم بشكلٍ أساسي في غذاء المواشي والدواجن حيث تشير الإحصائيات -على سبيلالمثال- إلى أن 90% من محصول الذرة الشامية في الولايات المتحدة الأمريكية يستخدمفي غذاء الحيوانات).

و هذه السلالة المهجَّنة من الذرة الشامية تتحمل الملوحة المرتفعة وتعطي محصولًا يزيد عن ضعف المحصولالعادي والأهم أنه يعطي محصول مادة خضراء تزيد عن أربعة أضعاف محصول البرسيم العاديبما يعادل إنتاجية 4 فدادين من المادة الخضراء من البرسيم بالاضافة لإرتفاع قيمةالمادة الخضراء والحبوب غذائيًا (ويرجع السبب في ذلك إلى أن كفاءة نبات الغاب فيالتمثيل الضوئي عالية جدًا مما يزيد من إنتاج المادة الخضراء المعروفةبالكلوروفيل.

والأمر الآخر وليس الأخير، هو أن هذه السلالات الجديدة قد ورثت مننبات الغاب قدرته على تحمل الأمراض والفيروسات والحشرات.

وبإختصار، فإن هذاالإكتشاف يمثل فتحًا جديدًا للقضاء على الفقر والجوع للأسباب التالية:

1ـالإكتشاف تركّز على أهمّ سلالتين في غذاء الإنسان وهما الأرز والقمح وسلالة مهمة فيغذاء الحيوانات وهي البرسيم.

2ـالسلالات الجديدة تحتوي على قيمة غذائية أعلى منسلالات القمح والأرز الحالية.

3ـ إمكانية زراعة هذه السلالات الجديدة في أي أرضٍكانت ويمكن سقيها بماء البحر. أي أنه أصبح بالإمكان القضاء على مشكلة عدم توفرالأرض الصالحة للزراعة والماء اللازم لسقي هذه المزروعات.

4ـالسلالات الجديدةتتميز بقدرتها العالية على التغلب على الأمراض والحشرات مما يوفر المال اللازمللأدوية والمبيدات.

5ـإمكانية الإستفادة من الأراضي الصالحة للزراعة والتي يزرعفيها الأرز والقمح حاليًا في زراعة محاصيل أخرى مختلفة.

6ـ توفير المياه العذبةفي الأماكن التي تعاني من شُحٍ في المياه خصوصًا إذا علمنا أن محاصيل الأرز والقمحتحتاج إلى كمياتٍ كبيرةٍ من المياهالعذبة.

و هذه التقنية تشكّل -كما قلت- فتحًا عظيمًا للبشرية وهو مهمٌ بالدرجة الأولى للبلاد التي تعاني من قلةٍفي الموارد الغذائية وتعتمد على الإستيراد لسدّ حاجتها من الغذاء بسبب قلة المواردالمائية لديها كما في بلادنا حفظها الله.

وقد يقول قائل إذا أمكن الزراعة بماء البحر فلماذا إذن البحث في الصحراء، و لكن لنتذكر أن تقنية"زراعة البحر"لا تزال في بداياتها كما أن مستوى الملوحة في التجارب السابقة كان قياسيًا"32000 جزء في المليون بينما تبلغ ملوحة مياه الخليج العربي الى 56000 جزء في المليون،"

ثم إن مشروع استصلاح الصحراء و تخزين المياه المالحة في المنخفضات الطبيعية لا يقتصر على الجانب الزراعي فقط.

كما أنه لا يوجد أي مانع من الاستثمار في المجالين.

و انظر عن زراعة البحر على سبيل المثال هذا الرابط:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت