فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7152 من 72678

فإذا انتهى من قراءة الكتاب خرج بفوائد كبيرة كثيرة متنوعة؛ فإذا رام البحث في موضوعٍ من الموضوعات - رجع إلى فهرسه الخاص؛ فكانت تلك الفوائد منه على طرف الثُّمَام [1] .

6 -القراءة الجماعية: فهي مفيدة، ومعينة على الاستمرار، والفهم؛ بحيث تتفق مع بعض زملائك على أن تجتمعوا مرة في الأسبوع، أو الشهر، أو غير ذلك؛ لقراءة بعض الكتب، ومحاولة فهمها.

7 -حصر الإشكالات في الكتاب المقروء: فمن أعظم ما يواجه القارئ، فيصده عن مواصلة القراءة ما يمر به من إشكالاتٍ، وكلماتٍ، ومصطلحاتٍ لا يفهمها؛ فتراه بعد ذلك قد ألقى ما بيده مما يقرأه إلى غير رجعةٍ؛ فيحسن به - والحالة هذه - أن يحصر جميع ما يشكل عليه، ثم يحاول حلَّ تلك الإشكالات بالرجوع إلى كتبٍ أخرى، أو يعرضها على من يعنيه على ذلك.

فإذا فهم ما يقرؤه أحب القراءة، ووجد متعةً، ولذةً في الاستمرار، والمواصلة.

8 -النظر في سير النوابغ: وقد مرت الإشارة إلى ذلك، فالنظر في سيرهم تبعث الهمة، وتقود إلى الاقتداء، وإليك مثالًا واحدًا وهو العالم أبو الوفاء ابن عقيل.

يقول: - رحمه الله - كما في ذيل طبقات الحنابلة: 145 - 146:"إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة أعملت فكري في حال راحتي وأنا مستطرح؛ فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره".

وقال:"وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي، حتى أختار سف الكعك وتحسِّيه على الخبز؛ لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ؛ توفرًا على مطالعة أو تسطير فائدة لم أدركها فيها".

وقال:"وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنه".

ولهذا خلف - رحمه الله - آثارًا عظيمة؛ فله كتاب الفنون الذي قيل عنه: أنه بلغ ثمانمائة مجلدة.

9 -التدرج بالقراءة: بحيث يقرأ الأيسر فالأيسر مما يلائم حاله، وفهمه، وعمره؛ فلا يحسن بقارئٍ مبتدئ، أو قارئ لا يُحسن شيئًا عن فنون العلم، أن يبدأ بمطولاته.

بل اللائق به التدرج شيئًا فشيئًا.

10 -استعمال طريقة الامتحان: فكثيرًا ما يورد القُرَّاء، وخصوصًا الشباب منهم إشكالاتٍ مفادها أن قراءاتهم تتفلت عليهم، وأنهم لا يكادون يُمسكون بشيءٍ منها.

وربما يقول هذا الكلام من قد انتهى من دراسته الثانوية، أو الجامعية، أو أعلى من ذلك.

ويقال لهم: ألم يمر بكم امتحانات في كثير ٍمن فنون العلم، ألم تمروها بسلام، بل ربما بتفوق؟

سيقولون: بلى، فيقال لهم: إذًا ليس مستحيلًا، ولا متعذرًا أن تمسكوا بما تقرأون؛ ولكن الأمر يحتاج منكم إلى شيءٍ من المثابرة، والتكرار، والمراجعة.

وإن مما يعينكم على ذلك أن تضعوا لأنفسكم امتحانات.

ومن الطرق المجدية في ذلك أن تتفقوا مع أحد أساتذتكم أو زملائكم وتقولوا له: إننا نريد قراءةً في ذاك الكتاب، ونريد أن تحدد لنا يومًا يكون فيه امتحان لنا فيما قرأنا، سواء كان ذلك شفويًا أو تحريريًا؛ فهذه طريقةٌ مجربةٌ مفيدة.

ثم إنه ليس بالضرورة أن يمسك الإنسان بكل ما مر به؛ فهذا لا يحصل إلا في أحوال نادرة؛ فلا يكبر عليك - أيها القارئ - إذا مرت بك تلك الحال.

وإنما المقصود أن يحاول الإمساك بأكبر قدرٍ من المعلومات التي يقرأها.

11 -الدعاء، وإخلاص النية: فلذلك أثره البالغ في تحصيل العلم، ونيل بركة الوقت؛ فاستقم كما أمرت، وأخلص نيتك في قراءتك، واسأل ربك البركة في العلم والوقت.

10/ 5/1427هـ

[1] الثُّمام: نَبْتٌ، ويقال لما لا يعسر تناوله: على طرف الثمام؛ لأنه لا يطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت