عليه، لأن الكتاب صار ثمينًا، كيف صار ذلك؟ مثلًا: إذا مر على قول ذكره الكاتب قال -مثلًا- للعلماء أقوال أخرى، ونقل من كتب أخرى الأقوال في الهامش، حديث مر عليه ذهب إلى كتب التصحيح والتضعيف وخرج الحديث وبين صحته: صحيح، انظر صحيح الجامع ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000079&spid=35) رقم كذا، تلخيص الحبير ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000371&spid=35) رقم كذا، وهكذا، ينقل درجة الحديث، أو يكتب نقدًا لفكرة خاطئة، يقول: وهم الكاتب هنا، والصحيح كذا، لأن فلانًا يقول من العلماء كذا .. ونحو ذلك. أو يصوب الخطأ المطبعي فيضع إشارة بالقلم الرصاص، ويكتب فوق الكلمة: الصحيح كذا، ولكن لا تستعجل؛ لأن الشخص أحيانًا يظن ما ليس بخطأ خطأً فيصحح، وتصحيحه خطأ، والموجود في الكتاب هو الصحيح، مثلًا: قرأ تذهيب التهذيب ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000525&spid=35) وهناك كتاب: تذهيب التهذيب ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000525&spid=35) قال: تذهيب التهذيب ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000525&spid=35) ما سمعت به ولكن المعروف: تهذيب التهذيب ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000235&spid=35) ، فشطب على تذهيب وكتب فوقها: تهذيب، مع أن هناك كتابًا اسمه: تذهيب التهذيب ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000525&spid=35) ، لكنه لا يدري، ومثلًا: قال الباوردي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1002285&spid=35) ، يقول: من هذا الباوردي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1002285&spid=35) ؟ لا، البارودي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1002285&spid=35) هذا المعروف، فيشطب على الباوردي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1002285&spid=35) وكتب: البارودي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1002285&spid=35) ، مع أن هناك عالمًا معروفًا اسمه: الباوردي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1002285&spid=35) وهكذا، فلا تستعجل بالتصحيح، وليكن بقلم رفيع وخط دقيق، يوضع فوق الكلمة، وبعض الناس يحك حتى إنه يخرق الورقة، ومن المفيد عند انتهائك من قراءة الكتاب أن تكتب مذكرة على جلدة لكتاب، عبارة عن تقويم عام، أو اختصار للكتاب يحوي ما تضمنه من أفكار والملاحظات عليه سواء ما يتعلق بالشكل و المضمون أو الأسلوب، المربي والداعية الذي يعلم الناس يهمه جدًا هذا الكلام، لأنه يعرف من خلال هذا التقويم من يصلح أن يهدى إليه هذا الكتاب ومن يصلح أن يقرؤه. وإذا أردت أن تلخص كتابًا فلا بد أن تعرف فن التلخيص، والتلخيص له فن لا بد من الاستيعاب والفهم أولًا، ثم تقدر حجم التلخيص ثانيًا، ثم تتحرر من عبارات الكاتب الأصلي إلا إذا كانت مهمة جدًا، وتصيغها بكلماتك أنت وعباراتك، والتلخيص قدرات عند البشر، لذلك بعض الطلاب عندما يقول المدرس: لخص لي الكتاب الفلاني، تجدهم يأخذون من هنا سطرين ومن هنا سطرين، وهنا سطرين، فتجده ينقل نقلًا، ثم يخرج في النهاية كلام ليس بينه ترابط على الإطلاق، لأنه استعمل عبارات المؤلف، فلابد من صياغته صياغة كاملة تامة مترابطة.
تلمس الأوضاع المريحة عند القراءة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)