اشتغل بالتدريس والفتيا عند خروجه من مسقط رأسه للحج، حيث وجد أرضًا متعطشة للعلم، ولذلك أفتى ودرس وحكم في طريق رحلته إلى الحج مارًا بقرية كيفا ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000361&spid=35) في موريتانيا ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000360&spid=35) ، و تامشقط ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000363&spid=35) و العيون ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000362&spid=35) و النعمة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000364&spid=35) وغيرها. وكان مروره في هذه القرى على بعير ثم باعه في قرية النعمة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000364&spid=35) وركب السيارة، وقلنا: لعله أراد بذلك الاستعجال لإدراك موسم الحج قبل فواته، فالرحلة كانت تأخذ وقتًا طويلًا حتى يصل إلى مكة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000001&spid=35) ، وأكمل الطريق إلى قرية فاوى ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000368&spid=35) مرورًا ببلد بنيامي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000367&spid=35) عاصمة النيجر ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000385&spid=35) الفرنساوية في ذلك الوقت، وقرية الجنينة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000365&spid=35) ، وبلدة أندرمان ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000366&spid=35) في السودان ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000306&spid=35) ، وسيأتي ذكر بعض فوائد هذه الرحلة العظيمة جدًا في رحلة الشنقيطي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1000520&spid=35) رحمه الله في الحج، وهذا مؤلف مستقل رحلة الحج للشنقيطي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000417&spid=35) رحمه الله. وطريقته في القضاء أنه إذا أتاه الطرفان استكتب رغبتهما في التقاضي أولًا حتى يذعنا للحكم، يستكتب المدعي دعواه ويكتب جواب المدعى عليه في أسفل كتابة الدعوى، ثم يكتب الحكم مع الدعوة والإجابة، ويقول لهما: اذهبا إلى من شئتم من المشايخ أو الحكام أي: القضاة، فلا تأتي هذه العريضة واحدًا من المشايخ إلا أقرها وصدق عليها عندما يرى قضاء الشنقيطي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1000520&spid=35) وحكمه فيها رحمه الله. وكان يقضي في كل شيء إلا في الدماء والحدود، من ورعه رحمه الله، وقد كُونت لجنة بمسمى لجنة الدماء وطُلب من الشيخ الشنقيطي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1000520&spid=35) أن يكون فيها، فكان أحد أعضاء هذه اللجنة ولم يخرج من بلاده حتى علا قدره وعظم تقديره رحمه الله. ألف في صغره كتابًا أو نظمًا في أنساب العرب قبل البلوغ، قال في أوله:
سميته بخالص الجمان في ذكر أنساب بني عدنان
قبل البلوغ، إن أولادنا الآن يلعبون بالأتاري، وبعد البلوغ يلعبون بالأتاري أيضًا، أما الشنقيطي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1000520&spid=35) فكان يؤلف نظمًا في أنساب العرب، ولكنه بعد البلوغ دفنه، وقال: لأنه كان على نية التفوق على الأقران، لم يكتبه بنية خالصة، وقد لامه بعض المشايخ على دفنه، وقالوا: كان من الممكن تحويل النية وتحسينها، لكنه لم يفعل ذلك، وكتب رجزًا في فروع مذهب مالك ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1000028&spid=35) ، يختص بالعقود من البيوع والرهون يبلغ آلافًا متعددة، يقول فيها:
الحمد لله الذي قد ندبا لأن نميز البيع عن نفس الربا
ومنى بالمؤلفين كتبا تطرد أطواد الجهالة هبا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)