الوقت، فصلينا الرغيبة وفرض الصبح في محلنا لضيق الوقت، ولما ارتفعت الشمس وحل النفل -وصارت صلاة النفل جائزة- ذهبنا الحرم المدني.
الشنقيطي يقيم نشاطًا دعويًا وعلميًا في السعودية
هذه رحلة الشيخ رحمه الله باختصار، والذي يقرأ الكتاب سيجد فيه الفوائد الكثيرة والعظيمة جدًا، وحصل في خِلال إقامة الشيخ أشياء، ومن أهم الأشياء التي حصلت من أن الشيخ كان قد سمع دعايات عن الوهابية في بلده، فقد جاء إلى البلد هنا وعنده فكرة أنه سيواجه الآن أناسًا من المنحرفين ومن المتعصبين -الوهابية فيهم وفيهم- مع أن الشيخ عقيدته صحيحة، لكن ليست عنده فكرة صحيحة عن الوهابية الذين أطلقت عنهم الدعايات في مواسم الحج وغيره من الضلال وعمموا بها على العالم الإسلامي، ومن ذلك بلد الشيخ. فتعامل بعض أهل علماء البلد معه بحكمة، وقُدم للشيخ كتاب المغني ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000100&spid=35) في أصل المذهب، وبعض كتب شيخ الإسلام ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1000006&spid=35) ، كمنهج العقيدة، فقرأها وتعددت اللقاءات مع علماء البلد، فوجد مذهبًا معلومًا من مذاهب أهل السنة ومنهجًا سليمًا في العقيدة، وقيل له: هذا الذي يُدَّرس، وهذا الذي عليه أهل العلم، فعند ذلك انكشفت القضية للشيخ، وعرف حقيقة الأمر واتضحت له القضية، وزيف الدعايات الباطلة وظهر معدن الحقيقة الصحيحة، وتوطدت العلاقات بينه وبين علماء هذه البلاد، وأعرب عن رغبته بالتفسير
تدريس الشنقيطي للتفسير واللغة
فقال: ليس من عمل أعظم من تفسير كتاب الله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم -هذه أمنيته- تحققت أمنية الشيخ وحقق الله مراده، وبلغه أمنيته، وأُقر له درس في المسجد النبوي وفسر القرآن فيه مرتين، وتوفي ولم يكمل المرة الثالثة، كان بداية الدرس في عام (1369) هـ وعام (1370هـ) على مدار العام، ثم صار مقتصرًا على الإجازة الصيفية في عام (1371) هـ حيث كان يدرس في كلية الشريعة واللغة في الرياض ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000076&spid=35) ، فإذا نزل إلى المدينة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000024&spid=35) في الإجازة الصيفية درس وأكمل التفسير، استمر على ذلك إلى سنة (1381) هـ حيث صار الشيخ مدرسًا في الجامعة الإسلامية. وكان يخص التفسير في وقت من الأوقات، في شهر رمضان من العصر إلى المغرب، ويُظهر فيه الأعاجيب فظهر علمه للناس، وكان يحرص على ربطه بالواقع ما وجد إلى ذلك فرصة، كربط تكشف النساء اليوم بفتنة إبليس لحواء في الجنة، في قوله تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ الأعراف:27] وقال: إن فتنة الجاهلية الأولى كانت أن يطوفوا بالبيت عرايا رجالًا ونساء. وهاهو الشيطان في هذا الزمان يستدرجهن في التكشف شيئًا فشيئًا، بدءًا بكشف الوجه ثم الرأس ثم الذراعين إلى آخر كلامه رحمه الله، ومن أراد أن يرجع إلى كلامه فعليه أن يقرأ أضواء البيان ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=book&id=4000227&spid=35) في تفسير هذه الآية، ووصل إلى قوله تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ الأعراف:12] فتكلم في القياس كلامًا عجيبًا في إثباته، والرد على ابن حزم ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1000303&spid=35) وغيرهم من نفاة القياس، فعرف الناس منزلة الشيخ وعلمه واجتمعوا عليه وكان درسه حافلًا وكانت له ثلاث مستويات في التفسير، في الشرح الإسهاب والتوسع في المسجد النبوي في شهر رمضان من كل عام، من العصر إلى قريب الغروب. الحالة الثانية: التوسط، وهذا كان في تدريسه في الفصل، والاقتضاب إذا رأى في آخر السنة أن الوقت قد ضاق والمنهج لم يكتمل، فإنه كان يختصره اختصارًا، تولى تدريس التفسير في دار العلوم في المدينة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)