أولًا: أن تأخذ كل باب على حده، ما تخلط بين الأبواب، تأخذ متن فتأخذ مثلًا كتاب الزكاة تأخذه وتفهمه لو تجلس فيه شهر مع معلم أو مع نفسك تدرسه جملة جملة تقرأ وتنظر حتى تتصور الجملة هنا إذا كان المعلم قد وصل معك إلى كتاب الزكاة أو كان في أحد من المشائخ يقرأ على سبيل المثال في الزكاة فهنا تستمر معه يجري لك الأمر وإذا لم يمكن ذلك وأردت أن تقرأ أنت فلا بد من أنت تكون على صلة بأحد العلماء الذين بعون كلام أهل الفقه هذه الصلة فائدتها كلما استشكلت شيئًا تسأل كل ما فهمت عبارة تسأل تركيبية ما استقام في ذهنك تسأل وهو يوضحك هذا الإيضاح أما باتصال هاتفي أو بملاقاة هذا الإيضاح وهذه الصلة تجعل المسائل تتضح ثم أيضًا يكون الحرص على ملازمة أهل العلم في سماع كلامهم لأنه جربنا هذا قبلكم في مسائل كثيرة في الفقه تمر عليها لكن ما تتضح لك إلا بسماع كلام أهل العلم فيها، إما مثلًا في كلمة أو في فتوى أهو تكلم يناقش المسألة تناقشه تجد أنه يعطيك مفتاح لفهم هذا الباب أو لفهم هذه المسألة ما أدركته بمجرد القراءة.
فإذن.
أولًا: أحكام الباب يكون بدون مداخله يعني تأخذ كتاب معينًا ككتاب الزكاة مثلًا أو بابًا معينًا فتدرسه بدون مداخله، يعني مثلًا واحد يقول أنا باقرأ مثلًا في كتاب الزكاة وفي نفس الوقت يأخذ في كتاب البيوع، وفي نفس الوقت يأخذ كتاب في الحدود فالذهن لا يجمع بهذا الطريقة فتختلط عليه المسائل، فإذا أخذت مثلًا كتابًا على هذا تبدأ بتحرير جملة وإذا حررت جملة على وقت ما عندك فهمت، أعني بتحرير الجمل معرفة كل لفظ ومعناه من حيث اللغة ثم بعد التركيب.
طالب العلم في الفقه بخصوصه لا بد أن يكون حساسًا في اللغة، لأنه إن لم يكن حساسًا في اللغة استعمل في كلامه غير لغة العلم وهذا يضعف مع طالب العلم، فإذا تكلم مثلًا في الفقه كلام ثقافي يعني موعظة كأنه، كلامًا عاما، هذا يضعف الواحد معه، لكن إذا درب ذهنه ولسانه على أن كل لفظ له دلالته يجتهد على أن يستعمل ألفاظه مع مرور الزمن، يبدأ يتربى شيئًا فشيئًا حتى يستعمل ألفاظه، فإذن: 1 - معرفة ألفاظ الفقهاء ودلالة كل لفظ. ثم: 2 - معرفة التركيب لهذه الجملة، ثم: 3 - الحكم. 4 - دليل الحكم، قد يكون راجحًا في نفس الأمر وقد يكون مرجوحًا، المهم تعرف الدليل الذي اعتمد عليه في هذا الحكم، لأن معرفة الدليل يعطي ذهنك قريحة في استنتاج الحكم من الدليل على فهم جماعة من العلماء الذين صنفوا هذا أو رضوه أخذوه مذهبًا.
الخامس: القول الآخر في المسألة بشرط أن يكون قولًا قويًا، وليس في كل مسألة، يعني مثلًا: مثل ما كان في المشايخ رحمهم الله الأولين الذين يدرسون الفقه عندنا هنا يذكرون اختيارات شيخ الإسلام، وقد يكون بعدها استدلال أو ترجيح.
هذه خمس خطوات، إذا أخذت مثلًا باب من الكتاب بعد ذلك ترجع إلى نفسك باختبار، إذا سمعت شرح الباب مثلًا من معلم من شيخ او عالم أو قرأته وناقشت فيه أحد العلماء أو سمعته بواسطة شريط أو نحوه بعد ذلك اختبر نفسك في هذا الباب. كيف تختبر نفسك؟
تأخذ متن مجردًا عن الشرح وتجتهد في أن تشرح، أن تعلق مثلًا، الروض المربع أو شرح الشيخ بن العثيمين أو حاشية البليهي أو حاشية بن قاسم إلى اخره، ستلحظ في أول مرة أنك فيه مسائل تصورتها، وعبارتك كانت عبارة جيدة رضيت عنها، لكن في مسائل أردت أن تتكلم اشتبكت عندك الخطوط ما عرفت، اشتيكت مع أنك حين القراءة كانت واضحة، مثل ما يأتي في الاختبار فقبل الاختبار تقول: أنا والله فاهم، وحينما جاء الاختبار استشكلت أو ضاعت عليك، كذلك في الفقه، فإذا راجعت على هذا النحو وحاولت أن تشرح فسيكون تقييمك لنفسك شيئًا فشيئًا، بهذا الطريقة تقوى مداركك تقوى قوة ذهنك.
ثانيًا: يقوى تعبيرك عن مسألة بلغة العلم يقوي تعبيرك عن مسألة بلغة العلم.
ثالثًا: يكون لسانك متحريًا في الألفاظ لا تأتي إلى المسألة فتذكرها بالمعنى، يعني تذكر ما يدل عليها بحسب ما تفهم، بل تكون دقيقًا في اللفظ فتعبر بتعبيره، تعبر بلغته شيئًا فشيئًا بحسب؟؟؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)