فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7700 من 72678

10 -روى صاحب طبقات الحنابلة: أن عبد الغني المقدسي المحدث الشهير, كان مسجونًا في بيت المقدس في فلسطين , فقام من الليل صادقًا مع الله مخلصًا, فأخذ يصلي, ومعه في السجن قوم من اليهود والنصارى, فأخذ يبكي حتى الصباح, فلما أصبح الصباح, ورأى أولئك النفر هذا الصادق العابد المخلص, ذهبوا إلى السجان, وقالوا: أطلقنا فإنا قد أسلمنا, ودخلنا في دين هذا الرجل, قال: ولِمَ؟ أدعاكم للإسلام؟ قالوا: ما دعانا للإسلام, ولكن بتنا معه في ليلة ذكرنا بيوم القيامة .. !

11 -رأى ابن عمر رجلًا يُصلي ويُتابع قال له: ما هذا؟ قال: إني لم أصل البارحة، فقال ابن عمر: أتريد أن تخبرني الآن! إنما هما ركعتان

12 -يقول الحسن البصري:"إن كان الرجل جمع القرآن وما يشعر به الناس .. وإن كان الرجل قد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس .. وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزوار وما يشعرون به .. ولقد أدركت أقوامًا ما كانوا على عمل يقدرون أن يعملوه في السر فيكون علانية أبدًا"

13 -كان شريح القاضي يخلو في بيت له يوم الجمعة لا يدري أحد من الناس ماذا يصنع فيه.

14 -قيل لابن المبارك: إبراهيم بن أدهم ممن سمع؟ ممن أخذ الحديث؟ وممن أخذ العلم؟

قال"قد سمع من الناس وله فضل في نفسه .. صاحب سرائر ما رأيته يظهر تسبيحًا، ولا شيئًا من الخير، ولا أكل مع قوم قط إلا كان آخر من يرفع يده - يتظاهر أنه ليس من أهل الزهد وإنما يأكل كما يأكل عامة الناس فلا يقوم أولهم -"

15 -وهذا عبد الله بن المبارك حينما خرج في غزو بلاد الروم فالتقى المسلمون بالعدو، وخرج عِلجٌ من العدو يطلب المبارزة ويجول بين الصفين، فخرج له رجل من المسلمين فقتله العلج، وخرج ثاني فقتله، وخرج الثالث فقتله، فبرز له رجل آخر، فصاوله ثم قَتَلَ العلجَ، فاجتمع الناس عليه ينظرون من هو؟ فجعل يغطي وجهه بكمه لئلا يعرفه أحد، فجاءه رجل يقال له أبو عمر فرفع كمه عن وجهه، فإذا هو عبد الله بن المبارك، فقال عبد الله بن المبارك:"وأنت يا أبا عمر ممن يُشنع علينا"- ماهذه الشناعة في نظر ابن المبارك رحمه الله؟! الشناعة أنه أظهر أن هذا هو البطل الباسل الذي تمكن من قتل هذا العلج الذي قتل عددًا من المسلمين - كان يغطي وجهه بكمه يريد وجه الله تعالى -.

16 -وهذا رجل مسلم وقع في حصار حاصره المسلمون للروم، وطال هذا الحصار، واشتد الإنتصار على المسلمين، وأحرقتهم سهام العدو، فعمد رجلٌ من المسلمين سرًا إلى ناحية من الحصن، فحفر نفقًا ثم دخل منه، فهجم على الباب من الداخل وجعل يضرب في الأعداء حتى فتح الباب ودخل المسلمون، واختفى ذلك الرجل فلم يعرفه أحد، فصار قائد المسلمين - مَسلمَة - يقول ويستحلف الناس: سألتكم بالله أن يخرج إلي صاحب النفق، فلما كان الليل جاء رجل فاستأذن على حارس مسلمة، فقال الحارس من هذا؟ قال: رجل يدلكم على صاحب النفق، فاذهب إلى صاحبك - يعني مسلمة - وأخبره وقل له يشترط عليك شرطًا، وهو ألا تبحث عن بعد ذلك اليوم أبدًا، ولا تطلب رؤيته بعده ولا الكلام معه أبدا،فقال مسلمه: لهُ شَرطُه فأخبروني عنه من هو؟ فدخل الرجل - نفسه - وقال أنا هو .. وليَ ما اشترطتُ، لا تسألني .. لا تبحث عني .. لا تدعني إلا مجلسك .. فاختفى بين الجند.

فكان مسلمة بعد ذلك يقول:"اللهم احشرني مع صاحب النفق"

17 -كان علي بن الحسين زين العابدين يحمل الصدقات والطعام ليلًا على ظهره، ويوصل ذلك إلى بيوت الأرامل والفقراء في المدينة، ولا يعلمون من وضعها، وكان لا يستعين بخادم ولا عبد أو غيره .. لئلا يطلع عليه أحد .. وبقي كذلك سنوات طويلة، وما كان الفقراء والأرامل يعلمون كيف جاءهم هذا الطعام .. فلما مات وجدوا على ظهره آثارًا من السواد، فعلموا أن ذلك بسبب ما كان يحمله على ظهره، فما انقطعت صدقة السر في المدينة حتى مات زين العابدين.

18 -وهذا أيوب السخيتاني .. إمام كبير من أئمة التابعين .. وعابد من عبادهم .. ربما يحدث بالحديث فيرق، فيلتفت ويتمخط ويقول"ما أشد الزكام"

19 -يقول الحسن البصري:"إن الرجل ليجلس في المجلس فتجيؤه عبرته، فإذا خشي أن تسبقه قام"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت