فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 185

ويحرّك الله المسلمين لهذه الحسنة حين استحرّ القتل يوم اليمامة بقرّاء القرآن، فيخفّ عمر بن الخطاب إلى أبى بكر، وكان عندها خليفة، وكان الذى استخف عمر إلى أبى بكر فزعه من أن يتخطّف الموت القرّاء في مواطن أخرى، كما تخطفهم في ذاك الموطن أعنى اليمامة فيضيع على المسلمين جمّاع دينهم، ويعزّ عليهم كتابهم.

وحين جلس عمر إلى أبى بكر أخذ يناقشه فيما أتى إليه من جمع القرآن، بعد أن بسط السبب الحافز وتلبث أبو بكر يراجع نفسه، ثم أرسل إلى زيد بن ثابت، وكان من كتّاب الوحى، كما مرّ بك، وحضر زيد مجلس أبى بكر وعمر، وسمع منهما ما هما فيه، فإذا هو معهما في الرّأى، وإذا أبو بكر حين يجد من زيد حسن الاستجابة يتجه إليه يقول: إنك شاب عاقل لا نتّهمك، وقد كنت تكتب الوحى لرسول الله، فتتبّع القرآن اجمعه.

ومضى زيد يتتبع القرآن يجمعه ويكتبه، وكان زيد حافظا، فيسّر عليه حفظه عبأه شيئا، ولكنه كان إلى هذا لا يقنع في إثبات الآية يختلف فيها إلا بشهادة.

واجتمعت هذه الصحف في بيت أبى بكر حياته، ثم في بيت عمر حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت