فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 185

واجتمعت هذه الصحف في بيت أبى بكر حياته، ثم في بيت عمر حياته.

وكما حرّكت محنة اليمامة عمر إلى حسنة، حركت محنة أخرى بعد مقتل عمر عثمان إلى حسنة، فقد قدم حذيفة بن اليمان من حرب أرمينية وأذربيجان على عثمان فزعا من اختلاف المسلمين في قراءة القرآن، يقول لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا.

وكما استجاب أبو بكر إلى عمر استجاب عثمان إلى حذيفة، فأرسل عثمان يطلب الصّحف من عند حفصة بنت عمر، وزوج النبى. وأرسلت حفصة بالصّحف إلى عثمان، وجمع عثمان إليه زيد بن ثابت، وعبد الله ابن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكلهم من كتّاب الوحى، وأمرهم بنسخ هذه الصحف. فكتبوا منها سبع مصاحف. ثم ردّ عثمان الصحف [1] إلى حفصة، فلم تزل عندها حتى أرسل مروان بن الحكم بن أبى العاصى فأخذها فحرقها، كما ذكر أبو بكر السّجستانى [2] .

ويقول أبو بكر السجستانى في مكان آخر بسند متصل، عن سالم ابن عبد الله: إن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التى كتب فيها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها. قال سالم: فلما

(1) ويقال إنه نسخ من المصحف أربعة مصاحف أرسلها إلى البصرة والكوفة والشام واحتفظ بالرابع في المدينة.

(2) المصاحف للسجستانى (ص: 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت