12 -لم يكن، فهى تسمى أيضا: سورة أهل الكتاب، والبينة، والقيامة.
أما عن ترتيب السور، فمن السلف من يقول إنه توقيفى، ويستدل على ذلك بورود الحواميم مرتّبة ولاء، وكذا الطواسين، على حين لم ترتب المسبحات ولاء، بل جاءت مفصولا بين سورها، وفصل بين طسم الشعراء، وطسم القصص، بطس، مع أنها أقصر منها، ولو كان الترتيب اجتهادا لذكرت المسبحات ولاء، وأخرت طس عن القصص.
كما يجعلون فيما نقله «الشهرستانى محمد بن عبد الكريم» في تفسيره «مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار» عند الكلام على قوله تعالى {وَلَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثََانِي} [1] : هى السبع الطوال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس دليلا على أن هذا الترتيب كان بتوقيف من النبى.
والذين يقولون إن ترتيب السور اجتهادى، يستدلون على ذلك بورود السور مختلفة الترتيب في المصاحف الأربعة التى أثرت عن أربعة من كبار الصحابة، هم: على بن أبى طالب، وأبى بن كعب، وعبد الله ابن مسعود، وعبد الله بن عباس.
أما عن مصحف «على» فيعزى إليه أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبى، صلى الله عليه وسلم، فأقسم ألّا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن، فكان أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه.
(1) الحجر: 87.