هذا غير قراء جاءوا بقراءات شاذة، كان على رأسهم ابن شنبوذ، المتوفى سنة 328هـ، ثم أبو بكر العطار النحوى، المتوفى سنة 354هـ.
وقد لخّص ابن قتيبة وجوه الخلاف في القراءات، وأحب أن أسوق إليك ما قال:
يقول ابن قتيبة [1] :
وقد تدبرت وجوه الخلاف في القراءات فوجدتها سبعة أوجه:
أولها: الاختلاف في إعراب الكلمة، أو في حركة بنائها بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغير معناها، نحو قوله تعالى: {هََؤُلََاءِ بَنََاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} هود: 78و {أَطْهَرُ لَكُمْ} بالنصب و {هَلْ نُجََازِي إِلَّا الْكَفُورَ} سبأ: 17وهل يجازى إلا الكفور و {يَأْمُرُونَ النََّاسَ بِالْبُخْلِ} النساء: 37، الحديد: 24و {بِالْبُخْلِ} بفتح الباء والخاء و {فَنَظِرَةٌ إِلى ََ مَيْسَرَةٍ} البقرة: 280و {مَيْسَرَةٍ} بضم السين.
ثانيها: أن يكون الاختلاف في إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغير معناها ولا يزيلها عن صورتها في الكتاب، نحو قوله تعالى: و {رَبَّنََا بََاعِدْ بَيْنَ أَسْفََارِنََا} سبأ: 19، و {رَبَّنََا بََاعِدْ بَيْنَ أَسْفََارِنََا} ، و {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} النور: 15و {تَلَقَّوْنَهُ} بفتح فكسر فضم و {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ}
يوسف: 45و {أُمَّةٍ} أي: نسيان.
(1) تأويل مشكل القرآن (3228) .