فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 185

3 -أنها آية من الفاتحة، وهو قول الشافعى.

النسخ، لغة: إبطال الشيء ورفعه. والمتكلمون عن النسخ في القرآن يجعلونه على ثلاثة أضرب:

1 -ما نسخ خطه وحكمه. ويروون في ذلك عن أنس أنه قال:

كنا نقرأ على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سورة تعدلها سورة التوبة، ما أحفظ منها غير آية واحدة «ولولا أن لابن آدم واديين من ذهب لابتغى إليها رابعا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» .

كما يروون عن ابن مسعود أنه قال: أقرأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فحفظتها وكتبتها في مصحفى، فلما كان الليل رجعت إلى مصحفى فلم أرجع منها بشيء، وغدوت على مصحفى فإذا الورقة بيضاء.

فأخبرت النبى صلى الله عليه وسلم، فقال لى: يا ابن مسعود، تلك رفعت البارحة.

وهذا عندى قسم يكاد سرده يدل عليه ويكشف عن سقوطه، فما أجلّ الله حكيما عليما، وما كانت الرسالة تجربة بشرية يجوز عليها تعديل أو الوقوع فيما سينقض بعد حين. ولقد كان الرسول يحدث المسلمين بحديثه، ويقرأ عليهم وحى السماء، ولقد كان عليه السلام يعارضهم ما حملوه عنه على التوالى، حرصا على سلامة الوحى من أن يختلط به غيره، وكم من سامع خلط ما بين ما هو وحى وبين ما هو حديث للرسول، ولكنه كان بعد حين قليل مردود إلى السلامة حين

يلقى بما عنده الرسول، أو يلقى صحابيا على بصيرة بما هو وحى وما هو حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت