فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 185

ثم حسب القرآن الكريم إعجازا صموده أمام حملات الذين يريدون أن ينالوا منه مطعنا، فإذا هو هو وإذا هم هم المطعونون.

يقول الزركشى في كتابه البرهان [1] :

المحكم: لا توقف معرفته على البيان، والمتشابه: لا يرجى بيانه.

ويحكى النيسابورى الحسين بن محمد أن في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

1 -أحدها أن القرآن كله محكم، لقوله تعالى: {كِتََابٌ أُحْكِمَتْ آيََاتُهُ}

(هود: 1) .

2 -والثانى أن القرآن كله متشابه، لقوله تعالى: {اللََّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتََابًا مُتَشََابِهًا} (الزمر: 23) .

3 -والثالث، وهو الصحيح، أنّ منه محكما ومنه متشابها، لقوله تعالى: {مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتََابِ وَأُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ} (آل عمران: 7) .

ثم يقول الزركشى:

فأما المحكم فأصله لغة: المنع، وأما في الاصطلاح، فهو:

ما أحكمته بالأمر والنهى وبيان الحلال والحرام.

وقيل: هو مثل قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ وَآتُوا الزَّكََاةَ}

(البقرة: 43) .

وقيل: هو الذى لم ينسخ، لقوله تعالى: {قُلْ تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} (الأنعام: 151) .

(1) البرهان (2: 7068) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت