ثم حسب القرآن الكريم إعجازا صموده أمام حملات الذين يريدون أن ينالوا منه مطعنا، فإذا هو هو وإذا هم هم المطعونون.
يقول الزركشى في كتابه البرهان [1] :
المحكم: لا توقف معرفته على البيان، والمتشابه: لا يرجى بيانه.
ويحكى النيسابورى الحسين بن محمد أن في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
1 -أحدها أن القرآن كله محكم، لقوله تعالى: {كِتََابٌ أُحْكِمَتْ آيََاتُهُ}
(هود: 1) .
2 -والثانى أن القرآن كله متشابه، لقوله تعالى: {اللََّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتََابًا مُتَشََابِهًا} (الزمر: 23) .
3 -والثالث، وهو الصحيح، أنّ منه محكما ومنه متشابها، لقوله تعالى: {مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتََابِ وَأُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ} (آل عمران: 7) .
ثم يقول الزركشى:
فأما المحكم فأصله لغة: المنع، وأما في الاصطلاح، فهو:
ما أحكمته بالأمر والنهى وبيان الحلال والحرام.
وقيل: هو مثل قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ وَآتُوا الزَّكََاةَ}
(البقرة: 43) .
وقيل: هو الذى لم ينسخ، لقوله تعالى: {قُلْ تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} (الأنعام: 151) .
(1) البرهان (2: 7068) .