فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 185

وحين ازداد المشركون إيذاء ازداد الرسول تعرّضا للقبائل، يعرض عليها ما نزل عليه من السماء، وبينما هو عند العقبة، قريبا من مكة، لقى نفرا من الخزرج، فعرض عليهم الإسلام، فأجابوه وأسلموا، ورجعوا إلى قومهم في المدينة بالإسلام، يدعونهم إليه.

حتى إذا كان العام المقبل لقى الرسول من الأنصار رجالا آخرين، فبايعوه على الإيمان به.

وفى اللّقية الثانية كان الاتفاق بين الأنصار والرسول على خروج الرسول إلى المدينة، واستوثق الرّسول، واستوثق له عمّه العبّاس، وكان حاضرا هذا الاجتماع، وكانت الهجرة إلى المدينة. خرج إليها المسلمون، وأقام الرسول بمكة يدبّر لأمر خروجه.

وكانت قريش قد دبّرت لقتل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأخذوا من كل قبيلة فتى شابّا جلدا، نسيبا شريفا، ومع كل فتى سيفه، ليعرضوا للرسول، صلى الله عليه وسلم، فيضربوه ضربة رجل واحد، كى يتفرق دمه صلى الله عليه وسلم في القبائل جميعا، فلا تقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا.

واجتمع هؤلاء النفر على باب الرسول، صلى الله عليه وسلم، يرصدونه، فلما رأى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مكانهم، أمر عليّا بأن ينام على فراشه، ويتعطى ببرده.

وخرج عليهم الرسول، صلى الله عليه وسلم، منصرفا إلى بيت أبى بكر، وقد أغشاهم الله فهم لا يبصرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت