فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 185

ثم ما أهون مدلول ما نسبوه إلى الحجاج، وهل كان بعد هذا غير تبيين رسم وتمييزه، وما أظن الحجاج خرج فيها على مصحف عثمان بقراءة أخرى، بل أكاد أؤكد أنه التزم فيها مقروء مصحف عثمان، وأنه لم يفعل غير التمييز والتبيين، بدليل تلك التى سقتها عن «لم يتسن» و «لم يتسنه» ، وأن الحجاج فيما فعل كان حريصا على أن يمكّن للمصحف الامام، وأن ينفى عنه ما عساه أن يكون دخل عليه من قراءات.

وقد مرّ بك الرأى في القراءات السبع، ومعنى قوله، صلى الله عليه وسلم: نزل القرآن على سبعة أحرف أى: على سبعة أوجه من اللغات متفرقة في القرآن [1] .

وروى عن عمر أنه قال: نزل القرآن بلغة مضر.

وإذا رجعنا نحصى قبائل مضر وجدناها سبع قبائل، وهى: هذيل، وكنانة، وقيس، وضبّة، وتيم الرّباب، وأسد بن خزيمة، وقريش.

كما يروى عن ابن عباس أنه قال: نزل القرآن على سبع لغات، منها خمس بلغة العجز من هوازن، واثنتان لسائر العرب. والعجز هم:

سعد بن بكر، وجشم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف، وكان يقال لهم: عليا هوازن.

كما يروى عن أبى حاتم السّجستانى أنه قال: نزل القرآن بلغة قريش، وهذيل، وتميم، ولأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر.

كما يروى السّيوطى في «الإتقان» آراء غير مسندة، منها:

1 -أنها سبع لغات متفرقة لجميع العرب، كل حرف منها لقبيلة مشهورة.

2 -أنها سبع لغات، أربع لعجز هوازن، وثلاث لقريش.

(1) تأويل مشكل القرآن (ص: 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت