ثالثها: أن يكون الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها، بما يغيّر معناها ولا يزيل صورتها، نحو قوله تعالى: «وانظر إلى العظام كيف ننشزها» البقرة: 259و «ننشرها» بالراء و «حتى إذا فزّع عن قلوبهم» سبأ: 23و «فرّغ» بالراء والغين المعجمة.
رابعها: أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتاب ولا يغير معناها في الكلام، نحو قوله تعالى: «إن كانت إلا صيحة واحدة» يس: 28و «زقية واحدة» و «كالعهن المنفوش» القارعة:
5 -و «كالصّوف» .
خامسها: أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها، نحو قوله «وطلع منضود» الواقعة: 29و «طلح» .
سادسها: أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير، نحو قوله تعالى:
«وجاءت سكرة الموت بالحق» ق: 19وفى موضع آخر: «وجاءت سكرة الحق بالموت» .
سابعها: أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان، نحو قوله تعالى:
«وما عملت أيديهم» ، و «وما عملته أيديهم» يس: 35، ونحو قوله تعالى: «إن الله هو الغنى الحميد» لقمان: 26و «إن الله الغنى الحميد» .
ثم قال ابن قتيبة:
فإن قال قائل: هذا جائز في الألفاظ المختلفة إذا كان المعنى واحدا فهل يجوز أيضا إذا اختلفت المعانى؟
قيل له: الاختلاف نوعان: اختلاف تغاير، واختلاف تضاد.
فاختلاف التضاد لا يجوز. ولست واجده بحمد الله في شىء من القرآن، إلا في الأمر والنهى، من الناسخ والمنسوخ.