كما أصبح عزيزا أن تجد بين هذه الكثرة الكثيرة من علوم القرآن كتابا يلخص لك هذا كلّه في يسر، ويلمّ به في غير عسر.
وقل أن تجد من ناشئتنا اليوم بعد أن بعدت بهم ثقافتهم شيئا ما من يملك أن يجيب نفسه بله سائله عن الكثير ممّا يتّصل بالرسول ورسالته.
لهذا أردت أن أقدّم هذا الكتاب ألخّص فيه شيئين:
1 -حياة الرسول، صلّى الله عليه وسلّم، تلخيصا يقف عند الإجمال الجامع، ولا يعرض للتّفصيل المشتّت.
2 -وأن أجعل هذا تمهيدا لتلخيص ثان ميسّر مبيّن، يجمع كلّ ما يتّصل بالقرآن الكريم.
وإنّ الحرص الذى جمع السلف على قراءة هذه المطوّلات لواجد حرصا مثله سوف يجمع الخلف على قراءة هذه المختصرات، فالناس بخير، ما علموا فإن هم جهلوا ضلّوا، وما أرغب الناس عن أن يجهلوا فيضلّوا، وهم يملكون أن يعلموا فيسلموا.
وأرجو أن أكون بالذى صنعت قد وفّيت وأرضيت.
إبراهيم الأبيارى القاهرة: شعبان 1384هـ ديسمبر 1964م