ورد في «الأوديسا» الجزء الثانى (593) ، محكوم عليه بالعذاب الآتى:
فهو مجبر على تحريك صخره بطريقة متواصلة من أسفل الجبل حتى قمته ثم تسقط الصخرة فيأتى بعد ذلك وهو مجبر بشكل سرمدى على تكرير تلك العملية.
وفى القرآن نجد هذا العذاب وقد صب على إنسان كافر في الآية {كَلََّا إِنَّهُ كََانَ لِآيََاتِنََا عَنِيدًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} [1] .
(د) فى القرآن نقرأ {وَجَعَلْنََا مِنَ الْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [2] ، و {وَاللََّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مََاءٍ} [3] .
وهذه نفس فكرة طاليس « (562640) ق. م» والذى يؤكد أن الماء أصل كل شىء في الكون، وأنه الدعامة الأساسية (ولأنها طبيعته تحيط به من كل جانب) : والرطب منه مصدر الحياة، وهو المخصب والضرورى للإنبات.
(هـ) في القرآن يقول الله تعالى {اللََّهُ نُورُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} [4] ، {نُورٌ عَلى ََ نُورٍ} [5] ، وفى الأفلوطونية الحديثة وخاصة عند مؤسسها أفلوطين (270204) م يعتبر النور هو المبدأ الأول، وكل الكون انعكاس لهذا المبدأ، وهو نور ينبثق من نور، والكون كله إنارة على اعتبار أنه ينتقل من درجة إلى أخرى من النور المتلقى عن الواحد الأحد.
والآيتان القرآنيتان المذكورتان بعالية سيكونان موضوع التأمل الضوئى الفلسفى عند دراسة الإشراقيين التى أسسها السهروردى المقتول (1191م) ؟.
(و) {وَقََالُوا مََا هِيَ إِلََّا حَيََاتُنَا الدُّنْيََا نَمُوتُ وَنَحْيََا وَمََا يُهْلِكُنََا إِلَّا الدَّهْرُ وَمََا لَهُمْ بِذََلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلََّا يَظُنُّونَ} [6] .
(1) سورة المدثر، آية (1716) .
(2) سورة الأنبياء، آية (30) .
(3) سورة النور، آية (45) .
(4) سورة النور، آية (35) .
(5) سورة النور، آية (35) .
(6) سورة الجاثية، آية (20) .