كتب إجناس جولدتسيهر) (( 1850 م 1920 م) مقالا عن الإسلام في «الموسوعة اليهودية» الجزء السادس ص (651، 659) نيويورك ولندن (1904 م) حيث بحث بالأخص عن الأصل اليهودى للمفاهيم والتعاليم الإسلامية المختلفة، فلنرى بالتفصيل مزاعمه في هذا الموضوع:
لقد أكد بداية أن المفهوم التوحيدى للإله والذى عارض به محمد الوثنية العربية يتفق في مادته مع مفهوم التوحيد في العهد القديم (المرجع السابق ص 625) .
(أ) هذا الزعم خاطئ، لأن إله العهد القديم هو فقط إله إسرائيل، وإسرائيل اختارها الرب «سفر الخروج (6419) والتثنية (4، 20، 32، 9، 70، 41، 8، 9، 43، 21) وإله الإسلام على عكس ذلك هو {رَبِّ الْعََالَمِينَ} [1] ، دون تفرقة شعب عن شعب، ولم يصطف شعبا بوجه خاص.
(ب) إله إسرائيل هو الأب «أشعياء، إصحاح (63، 16) ، وإجماع (64، 7) » بينما الله في الإسلام {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [2] .
ولذلك فقد كان «باينتش» على حق حين قال في كتابه «التوحيد عند إسرائيل والشرق القديم» : إن التوحيد اليهودى هو توحيد قومى، أما التوحيد الإسلامى فعالمى.
2 -الصوم اليهودى والصوم الإسلامى:
يزعم جولدتسيهر ومن بعده فنسنك «دائرة المعارف الإسلامية» أن محمدا قد أخذ الصوم عن اليهودية. وهذا قول خاطئ لما يلى:
(1) الفاتحة، الآية (2) .
(2) الإخلاص، الآية (3) .