وحسب هذين المصدرين للقديس لوقا وهيبوليت. فإن مريم قريبة اليصابات وحسب هذا المصدر الأخير لهيولبيت فإنها ابنة خالتها كما
يؤكد لوقا نفسه ولا يعارضه أحد في هذا الموضوع «أن اليصابات تنحدر من سلالة هارون ويمكن أن تكون النتيجة أن مريم وابنة خالتها تنحدر من نفس العائلة (هارون) سواء من ناحية الأب أو الأم فهذا لا يهم.
إذا كانت اليصابات ومريم تنحدران من عائلة هارون وهارون هو ابن عمران فمن حقنا أن نعتبر أن الثلاثة من عائلة عمران وكذلك أولادهم يوحنا المعمدان (يحيى) ويسوع المسيح (عيسى) ، وهذا يشرح لماذا تكلم القرآن في سورة آل عمران عن أم يحيى ومريم ويحيى وعيسى كعائلة واحدة هى عائلة عمران على اعتبار أنهم جميعا ينحدرون من نسل هارون.
لتطبق إذا هذا التفسير على المواضع التى ذكر فيها اسم عمران في القرآن (ترجمة س بلاشير) .
1 -سورة آل عمران آية 33، 34 {إِنَّ اللََّهَ اصْطَفى ََ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرََاهِيمَ وَآلَ عِمْرََانَ عَلَى الْعََالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَاللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
2 -نفس السورة آل عمران آية 35 {إِذْ قََالَتِ امْرَأَتُ عِمْرََانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مََا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .
3 -سورة التحريم آية 12 {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرََانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهََا فَنَفَخْنََا فِيهِ مِنْ رُوحِنََا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمََاتِ رَبِّهََا وَكُتُبِهِ وَكََانَتْ مِنَ الْقََانِتِينَ} .
وتتفق الآية الأولى مع تفسيرنا: فعائلة عمران (آل عمران) تشمل اليصابات زوجة زكريا، ويوحنا المعمدان (يحيى) ، ومريم وابنها عيسى، وكذلك موسى وهارون وهم يكونون مجموعة في مقابل آل إبراهيم (عائلة إبراهيم) المكونة منه وولديه إسماعيل وإسحاق والمنتسبين إليهم مباشرة (خاصة يعقوب وولده يوسف) .
ويمكن أن نطبق الآية الثانية إذا قصد بالتعبير «امرأة عمران» معنى غير محدد أى امرأة من آل عمران أو يعد عمران هنا اسم عائلة وليس اسما لزوجها وبالتأكيد كان من السهل أن يقال «امرأة من عمران» .