فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 176

وقد خصص فصلا من مقدمته الطويلة (ج 10) للإشارة إلى أهمية أن نعرف الإسلام مباشرة من مصادره المكتوبة لأن الكتب التى كتبها الأوربيون ناقصة ومزيفة ومليئة بالأكاذيب لقد هاجم كتابهم الدين المحمدى بأقل مما هاجموا أوهامهم ولهذا والقول لرولاند: سأعطى براهين ساطعة ستجد فيها كل هؤلاء الكتاب كأن لم يفعلوا شيئا فأحدهم يوظف كل تصوراته عن ما وراء الطبيعة ليوضح على عكس المسلمين أن الله ليس جسدا، ولكن روح وآخر يثبت بقوة أن الشياطين لا يمكن أن تكون أصدقاء الله ولكن أعدائه، وآخر يحاول أن يرينا أن الوضوء البدنى لا يفعل شيئا في تطهير الروح، وأشياء أخرى مشابهة لذلك وعند ما يفكرون بحنق ويفقدون الصواب في هذه النقاط يتصورون أنهم يدحضون بكثير من القوة المحمدية بينما لا محمد ولا أتباعه يضارون من هذه الآراء المطلقة بلا دليل عليها، ومن هنا فإنهم يهاجمون الصوفية، والتى يسمونها (الحماس الغبى) وفى الحقيقة إنهم لا يهاجمون إلا خيالات عقولهم هم (إن كتابنا المناهضين للمحمديين يشحذون عزائمهم بكثير من العناية والحيوية ليس ضد أعداء حقيقيين، ولكن ضد مخالفين وهميين وسيكون انتصارهم مضمونا ما دام لم ينازعهم أحد(الترجمة السابقة ص 157) ، ولكن حتى نعرف الإسلام من مصادره الأصلية لا بد من معرفة اللغة العربية، وكذلك فإن معرفة اللغة العربية مفيدة في شرح الكلمات الصعبة التى لا توجد إلا مرة واحدة في الكتابة مثل الموجودة في كتاب «جوب» سفر الأنبياء وكتب أخرى)، إنه يقصد بذلك أن الكلمات الآرامية الموجودة في بعض مواضع التوراة يمكن أن تشرح بمساعدة اللغة

العربية، وذلك لعدم وجود الآرامية الآن، وإذا اعترض على ذلك بأن أى كلمة في العربية لها معنى يختلف أحيانا عن معنى الكلمة المقابلة والمجانسة لها في الآرامية والعبرية فإن «رولاند» يوضح ذلك في بعض الأحيان كقاعدة عامة فإن نفس الكلمات في العبرية والسريانية والعربية لها معان قريبة من بعضها البعض.

ويتكون كتاب رولاند من جزءين:

(أ) الجزء الأول هو طبعة من النص العربى لكتاب العقيدة مع ترجمة لاتينية وملاحظات توضيحية.

(ب) ويحتوى الجزء الثانى على توضيحات عن الديانة المحمدية جاء في 41فقرة، يناقش فيها الآراء الخاطئة التى نسبت لمحمد.

لا يخبرنا «رولاند» عن المخطوط الذى استعمله في طبعته ويكتفى بالقول:

«أنه وجد كثيرا من النظم المبسطة في العقيدة المحمدية وكلها ذات وزن كبير ومن بينها ما ألفه علماء عرب مشهورون جدا ومن بينهم وقعت على هذا الكتاب الذى بدا لى أنه من أكثر الكتب قصرا وتركيزا فلم أجد ما يمنع من ترجمته إلى اللاتينية» (الترجمة السابقة ص 171) .

ويبدأ النص العربى هكذا.

«الحمد لله الذى هدانا إلي الإيمان وجعلنا أهلا لدخول الجنان وسترا بيننا وبين خلود النيران والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلّم أفضل العباد الهادى إلى سبيل الرشاد وعلى آله وأصحابه الأمجاد صلاة متوالية متنامية إلى أبد الآباد.

أما بعد فهذا بيان صفة الإيمان ومعناه، اعلم أن الإيمان أول ركن من أركان الإسلام كما قال النبى صلى الله عليه وسلّم بنى الإسلام على خمسة أركان»، ثم ينتهى بفصل حول الحج هكذا.

«باب الحج: وأركان الحج خمسة الإحرام والنية: نويت أن أحج

وأحرمت به لله تعالى والوقوف بعرفة والحلق أو التقصير بمنى والطواف بالكعبة والسعى بين الصفا والمروة، تم الكتاب».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت