إذا ما جدوى أن ندعى أن محمدا صلى الله عليه وسلم اقتبسها من سفر التكوين (17 45) .
إن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يكن أول من استعمل هذه الكلمة في العرب.
قال الله تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعََامِ إِلََّا مََا يُتْلى ََ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللََّهَ يَحْكُمُ مََا يُرِيدُ} [1] .
قال الله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنََافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللََّهِ فِي أَيََّامٍ مَعْلُومََاتٍ عَلى ََ مََا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعََامِ فَكُلُوا مِنْهََا وَأَطْعِمُوا الْبََائِسَ الْفَقِيرَ} [2] .
قال الله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللََّهِ عَلى ََ مََا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعََامِ فَإِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [3] .
يزعم هورفيتز في كتابه «الأسماء اليهودية» صفحة (193، 194) «ناخدروك» أنه ربما كانت كلمة بهيمة مشتقة من الكلمة العبرية «بهيمة» ويقول على ما يبدو فإن كلمة بهيمة لم تكن موجودة في الشعر الجاهلى.
ونلاحظ على العكس من هذه الافتراضات ما يلى:
(أ) أن كلمة «بهيمة» تأتى في القرآن الكريم دائما مصاحبة لكلمة «الأنعام» فلو كانت كلمة بهيمة مشتقة من العبرية بمعنى الأنعام، لكان ذلك تكرارا لا فائدة منه ولا جدوى ولكن في الحقيقة كلمة بهيمة في اللغة العربية تعنى ذات لون واحد وليس مختلطا به أى لون آخر، ويمكن أن يكون هذا اللون أسود أو أبيض ولكن الكلمة عامة تطلق على الأنعام ذات اللون الأسود «انظر لسان العرب» .
(1) سورة المائدة، آية (1) .
(2) سورة الحج، آية (28) .
(3) سورة الحج، آية (34) .