أحد أصعب مشاكل ترجمة القرآن هو مفهوم كلمة «الصابئون» ، ذلك الاسم الذى ذكر ثلاثة مرات في الآيات الآتية:
1 {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هََادُوا وَالصََّابِئُونَ وَالنَّصََارى ََ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صََالِحًا فَلََا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلََا هُمْ يَحْزَنُونَ} [1] .
2 {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هََادُوا وَالنَّصََارى ََ وَالصََّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صََالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلََا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلََا هُمْ يَحْزَنُونَ} [2] .
3 {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هََادُوا وَالصََّابِئِينَ وَالنَّصََارى ََ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللََّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيََامَةِ إِنَّ اللََّهَ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [3] .
ونستعرض الآن آراء مختلف المستشرقين الذين حاولوا شرح معنى الصابئين:
أولا سبرنجر وهو يعتقد أن معنى الصابئين مقابل كلمة الحنيفيين، وهو نفس رأي ج. بدرسون) ( «دراسات شرقية، برون، كمبردج(1923م) ص (366) » .
وفى رأينا فإن هذا الرأي فاسد لما يلى:
(أ) كما يؤكد الشهرستانى في الملل والنحل ص (116) بترز يونيسكو (1986م) أن الحنفاء عكس الصابئين، وكل من الديانتين مختلفة عن الأخرى ومعارضة لها، والحنيفيون هم أتباع إبراهيم بينما الصابئون هم عبدة الكواكب، وهى عبادة حاربها إبراهيم عليه السلام، قال الله تعالى: {فَلَمََّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى ََ كَوْكَبًا قََالَ هََذََا رَبِّي فَلَمََّا أَفَلَ قََالَ لََا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} [4] ، وقال الله تعالى: {فَلَمََّا رَأَى الشَّمْسَ بََازِغَةً قََالَ هََذََا رَبِّي هََذََا أَكْبَرُ فَلَمََّا أَفَلَتْ قََالَ يََا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمََّا تُشْرِكُونَ} [5] .
(1) سورة المائدة، آية (69) .
(2) سورة البقرة، آية (62) .
(3) سورة الحج، آية (17) .
(4) سورة الأنعام، آية (76) .
(5) سورة الأنعام، آية (78) .