فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 176

ويتحدث عنهم رولاند بسخرية فبعد أن أوضح أن أول شىء سبب هذه الأخطاء في حق الإسلام ومؤسسه هو أن الكتاب الغربيين لا يعرفون اللغة العربية ثم يقول: «هذا الجهل من جانب كتابنا الغربيين بالإضافة إلي الحماس الكاذب لبعض صغار اليونانيين الذين كانوا يعيشون بين المسلمين والذين بدلا من أن يعرفوهم ويدرسوهم ويدرسوا لغتهم المقدسة فإنهم ينسلون منذ زمن طويل بتقديمهم لنا بكل سوء فيه تغذية للكراهية والإحساس بالبغض تجاه الأعداء المنتصرين، بينما كان الحماس الدينى في جانب آخر ولنتكلم بصراحة فإننا ليس لدينا عن الدين المحمدى إلا أكاذيب وهذا ما دفعنى لاتخاذ قرار

ليس فقط لقول الحقيقة باختصار فيما يخص (العقيدة) ، ولكن أيضا لتصحيح بعض ما قيل من خطأ في هذا الصدد (الترجمة السابقة ص 68، 69) .

ح مريم يا أخت هارون:

الافتراضات الاربعة

من بين الأربعين سؤالا الذين أثارهم رولاند في كتابه هناك السؤال 19:

هل صحيح ما جاء في القرآن من أن العذراء أخت هارون؟ وهو السؤال الذى سنوضحه فيما يلى نظرا لأنه مثار إلى يومنا هذا، وقد جاء في نص رولاند اللاتينى ما يمكن تلخيصه كالآتى:

(أ) يزعم أن محمدا يؤكد في القرآن أن مريم أم السيد المسيح هى أخت هارون وموسى.

(ب) هذا الاتهام موجود أيضا عند يوحنا الدمشقى في كتاب (الطوائف) ، وقد كرره نيقولا دى كوزا في كتابه «غربله القرآن» وكذلك جان أندروس في كتابه «التعاليم المحمدية المبهمة» ، وكذلك هورئبك واثيمويس زيجابينوس وكثيرون آخرون والذين يقدمون هذه المفارقة التاريخية على أنها ركيزة أساسية لينكروا على القرآن مصدره الإلهى.

(ج) يزعم رولاند أنه من المسموح أن نفترض أن محمدا كان جاهلا بالتاريخ وبالترتيب الزمنى لذلك خلط بين عصر موسى وعصر عيسى وساق فيه خطأ بعض الأساطير في ظروف تاريخية مختلفة وبالإضافة إلى أنه سمى نفسه النبى الأمى.

(د) ولكن شىء آخر مؤكد: وهو أن القرآن سمى مريم في الآية 28من سورة مريم أخت هارون فقال «يا أخت هارون» .

(هـ) وإذا سألتنى: ولكن من هارون هذا؟ إن لم يكن أخا موسى؟

فأجيبكم: إن هذا مجرد تأويل قام به المسيحيون، فهو ليس تأويل محمد ولا تأويلى أنا. إن من المحتمل أن يكون لمريم أخ اسمه هارون لم يدون اسمه أى كاتب ولم يذكره سوى القرآن.

(و) وهناك افتراض آخر وهو أننا لن نجد بين المسلمين أناسا يقولون بأن مريم أخت موسى ظلت حية بمعجزة من الله من عهد موسى حتى عهد عيسى المسيح لتصبح أما له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت