فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 176

ونجد من خلال هذه العناوين أن هذا الكتاب لإيرهارت لا يتناول إلا جزءا صغير من الموضوعات التى عرضها رولاند، وفى المقابل فإنه يناقش بكثير من التفصيل بعض النقاط التى عالجها رولاند مثل الادعاء بوجود الصرع عند النبى، وهو يسوقه في كثير من المواضع ويعتقد رودى أنها «مذهب رولاند» (ص 21) ، وإيرهارت يتفق مع رولاند مؤكدا أن الجهل باللغة العربية سبب في الجهل بأشياء تتعلق بمحمد صلى الله عليه وسلّم وهو يكرس الفصل الثالث لتوضيح هذه الحقيقة ويوضح أنه كم من الأخطاء ارتكبت بسبب الجهل باللغة العربية وهذه الأخطاء متعلقة بالكلمات: إسلام مسلم القرآن، فكلمة إسلام مرتبطة في ذهنهم بكلمة سذاجة وتشرح كلمة (مسلمين وهى جمع مسلم في الفارسية والتركية) تشرح هكذا: مسلمون ليست كلمة أصيلة ولكنها جاءت من كلمة حرب ثم جملها المحمديون لتدل على معنى إسلام النفس والروح وبذلك

جعل لها معنى لطيف وجميل (سال المخطوط اللايان كونستات وهيروزدل، الكتاب 2ص 92) ، والأسخف من ذلك معنى كلمة القرآن الذى يفسرها شوستروس (هى 2، ص 41) حيث يؤكد أن القرآن خليط عشوائي غير منظم لأن القرآن مصطنع، والتعامل معه تعامل مع عمل يتسم بالفوضى مثل من يقوم بإصلاح الأحذية القديمة غير مسموح أن يقوم بعمل جيد ولا يستطيع. ولذلك يقوم بترقيع الأحذية القديمة، مرة بنعل قيم وأخرى بنعل جديد، مرة يرقعها من أعلى ومرة من أسفل وأخرى في المنتصف كما يتعامل مع شخص معتوه».

ولهذا يتفق الكاتبان رولاند وإيرهارت على توضيح التأثير المشؤم لبعض اليونانيين الذين أشاعوا هذه الأكاذيب واختلقوها، هؤلاء اليونانيون هم البيزنطيون الذين طردوا من الإمبراطورية البيزنطية بعد سقوط القسطنطينية في عام 1453، وبدافع من الثأر والكراهية نشروا عن الإسلام دين الترك الذين طردوهم أكاذيب محضة، ويسوق إرهارت في هذا الصدد عبارة كروزيو في «مقالات تاريخية حول موضوعات متعددة ص 21» «إننا اليوم أكثر ثقافة عما كنا في القرون السابقة في العقائد وفى مسار الحياة، وفيما يتعلق بالنبى محمد والأساطير التى نسخها اليونانيون قديما عن أصل الدين الإسلامى أصبحت محل شك بفضل شهادات قديمة (ص 47) ، ويذكر من هؤلاء الإغريقى ثيوفون (ص 48) .

ويتحدث عنهم رولاند بسخرية فبعد أن أوضح أن أول شىء سبب هذه الأخطاء في حق الإسلام ومؤسسه هو أن الكتاب الغربيين لا يعرفون اللغة العربية ثم يقول: «هذا الجهل من جانب كتابنا الغربيين بالإضافة إلي الحماس الكاذب لبعض صغار اليونانيين الذين كانوا يعيشون بين المسلمين والذين بدلا من أن يعرفوهم ويدرسوهم ويدرسوا لغتهم المقدسة فإنهم ينسلون منذ زمن طويل بتقديمهم لنا بكل سوء فيه تغذية للكراهية والإحساس بالبغض تجاه الأعداء المنتصرين، بينما كان الحماس الدينى في جانب آخر ولنتكلم بصراحة فإننا ليس لدينا عن الدين المحمدى إلا أكاذيب وهذا ما دفعنى لاتخاذ قرار

ليس فقط لقول الحقيقة باختصار فيما يخص (العقيدة) ، ولكن أيضا لتصحيح بعض ما قيل من خطأ في هذا الصدد (الترجمة السابقة ص 68، 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت