فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 176

أ. منجانا: «التأثير السريانى على أسلوب القرآن» ، نشره رينالدز 1927.

لقد بذل هؤلاء الكتّاب جهودا كبيرة لتفسير اشتقاق عدد كبير من الألفاظ الأجنبية التي احتواها القرآن ونجدهم أحيانا يقترحون عدة اشتقاقات لكلمة واحدة.

ونقترح عليكم الآن تصحيحا لبعض التخمينات التى قاموا بها وتكملة لقوائمهم.

لقد اكتشفنا مصدرا آخر تناسوه تماما ألا وهو اللغة اللاتينية، فقد كان للروم حضورا في الجزيرة العربية خلال السبع قرون التى سبقت ظهور الإسلام وإن كانت اليونانية منتشرة بشكل واسع بين شعوب هذه المنطقة، فإنه لا يمكن إنكار أن اللغة الرومانية كانت متواجدة بقدر جعلها تدخل في نسيج اللغة المحلية.

وعلينا أن نشير هنا أن كلمة «رومية» تدل على اليونانية واللاتينية على حد سواء.

ولهذا يتعين علينا البحث في هاتين اللغتين كلما ذكر الزركشى أو السيوطى في قوائمهما عن أصل اللفظ رومِِيّ، وتوصلنا باتباع هذا المنهج إلى النتائج التالية:

1 -قسط، قسطاس:

نعتقد أن هذين اللفظين وهما في الحقيقة لفظ واحد، ليسا من أصل يونانى ولم يشتقا من كلمة قاضى أقترح ذلك فولر، 1، 36، ولا من كلمة اليونانية كذلك، وهي مكيال روماني مثلما اقترحه مينجانا، حيث أكد مفسرو القرآن، وجاء في القائمتين أن كلمة قسطا أو قسطاس تعني بالرومية: العدالة فلا كلمة قاضى ولا كلمة مكيال تؤدى إلى هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت