«وفى الغد منذ الصباح الباكر سينطلقون نحو قمة الجبل قائلين إننا مستعدون للمسير نحو المكان الذى أراده الرب، لأننا أخطأنا «حطانو» ولكن بدلا من أن يقصدوا بتلك الكلمة معناها الحقيقى فإنهم قرنوها بمعنى آخر حسب لوم محمد كما يقول سبيير وفكروا في كلمة «حطة» بمعنى قمح يا له من
تفسير رائع ذلك الذى يفترض أن محمدا كان عالما ممتازا بالعبرية وإلا من أين له بلوم الإسرائيليين؟
وإذا كان قد أخذه من يهود المدينة، إذا فماذا يوضح لنا هذا اللوم في الأدب اليهودى!! وكل هذه البراعة الكاذبة من أجل توضيح افتراض خاطئ وهو أن كلمة «حطه» ذات أصل عبرى.
إنه يختلق أكذوبة ويصبح ضحية لتلك الأكذوبة وهو مجبر أن يوضح بكل الوسائل حقيقة أكذوبته المزعومة.
هذا هو سلوك العلماء المزعومين ولكنها النتيجة المنطقية لتلك الآراء المبتسرة التى يدلى بها الباحثون اليهود في محاولة للبحث عن آثار عبرية يهودية في القرآن الكريم.
وحتى هورفيتز في كتابه «الأسماء اليهودية الحقيقية» صفحة (54) ، يعترف أن التفسير الذى يعرضه هيرشفيلد وسيدرسكى لا يعد كافيا.
وفى النهاية نؤكد هذه الدراسات الثلاث «لهيرشفيلد» والتى خصصها للعلاقة بين القرآن الكريم والكتاب اليهودى المقدس ليس لها قيمة لأنها قائمة على أوجه شبه فرضية وآراء مبتسرة ومقدمات لا أساس لها وتفتقر كلية إلى الفهم وتعويضا ومكافأة له عن تلك الصفحات أصبح هيرشفيلد أستاذا بجامعة لندن سنة (1924م) .
(تشبيه النور [سورة النور الآية 35] ) .
نتعرض الآن لأوجه شبه أخرى ساقها مجموعة من علماء المستشرقين:
* د. ب ماكدونالد: مادة الله (موسوعة الإسلام) الطبعة الأولى.
* ر بيل: جذور الإسلام صفحة (115) .
* كلير مون جانو «المصباح وشجرة الزيتون في القرآن» مجلة تاريخ الأديان العدد (81) سنة (1920) ، صفحة (259213) .